وقضت المحكمة، برئاسة القاضي بلال ضناوي، ببراءة كل من شاكر والشيخ أحمد الأسير، لعدم كفاية الأدلة، وذلك في قضية تعود وقائعها إلى عام 2012 وتتعلق بمحاولة قتل الشيخ هلال حمود، عقب جلسات استماع مطولة شملت شهادات الإثبات والنفي.
ولا يعني هذا الحكم إنهاء المتابعات القضائية بحق فضل شاكر، حيث لا يزال موقوفا على خلفية ملفات أخرى معروضة أمام القضاء العسكري، تتعلق باتهامات من بينها المشاركة في تشكيل مجموعة مسلحة وتمويلها، والتورط في مواجهات عبرا التي اندلعت سنة 2013 بين أنصار أحمد الأسير والجيش اللبناني، وأسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين.
ومن المرتقب أن يمثل شاكر أمام المحكمة العسكرية في جلسة حدد موعدها في 26 ماي الجاري، للنظر في أربعة ملفات أمنية سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة سجناً مع الأشغال الشاقة.
يذكر أن فضل شاكر ظل لأكثر من عقد متواريا عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة، قبل أن يقرر تسليم نفسه بهدف تسوية وضعيته القانونية، في ظل متغيرات سياسية وقضائية شهدها لبنان في الفترة الأخيرة.
من جهتها، سارعت هيئة الدفاع عن شاكر إلى التقدم بطلب لإخلاء سبيله، مع تعهد بحضوره جميع جلسات المحاكمة المقبلة وعدم مغادرته البلاد، في انتظار قرار القضاء بشأن هذا الطلب.
وتفاعل محمد شاكر، نجل فضل شاكر مع الحكم، معبرا عن سعادته بصدور قرار البراءة، مؤكدا ثقته في القضاء اللبناني، ومشيرا إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات إضافية في مسار القضايا العالقة.

ويرى نشطاء أن هذا الحكم قد يشكل مؤشرا على مسار القضايا الأخرى، خاصة في ظل ما تم تداوله خلال جلسات سابقة من غياب أدلة حاسمة تثبت مشاركة شاكر المباشرة في أحداث عبرا، وهو ما ظل شاكر يؤكد عليه منذ سنوات عبر فريق دفاعه.
يذكر أن فضل شاكر، الذي يعد من أشهر فناني العالم العربي، كان قد ابتعد عن الساحة الفنية لسنوات قبل أن يعود تدريجيا بإصدارات جديدة حققت انتشارا واسعا، بالتوازي مع سعيه لإغلاق ملفه القضائي.
