وأبرزت يومية «الأحداث المغربية»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، أن هذين النظامين، وهما نظام الدخول والخروج المعروف اختصارا بـEES، ونظام معلومات وتراخيص السفر الأوروبي ETIAS، يمثلان ركيزتين متكاملتين في الاستراتيجية الأمنية للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنهما في المقابل يختلفان بشكل جوهري من حيث الأهداف وآليات العمل والمراحل التي يمر بها المسافر، مما يستدعي فهما دقيقا لطبيعة كل منهما، لتجنب أي لبس لدى المسافرين المتوجهين إلى منطقة «شنغن».
وأوضحت اليومية، في مقالها، أن الفلسفة الأساسية لنظام «ETIAS» تكمن في كونه تصريحا مسبقا للسفر يتم الحصول عليه قبل المغادرة، وهو يستهدف حصرا مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والمعفيين حاليا من تأشيرة الدخول للإقامة القصيرة التي لا تتجاوز تسعين يوما، مبينة أن هذا النظام الذي يحاكي في جوهره نظام ESTA الأمريكي، يتطلب من المسافر ملء استمارة إلكترونية، ودفع رسوم رمزية للحصول على ترخيص صالح لعدة سنوات، حيث يكون هذا التصريح ساري المفعول وإلزاميا عند الصعود إلى الطائرة أو وسيلة السفر المعتمدة.
وأشار مقال الجريدة إلى أنه وفي المقابل، يعمل نظام «EES» كنظام بيومتري متكامل، يختص بمراقبة الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، لحظة العبور الفعلي، حيث يقوم بتسجيل الدخول والخروج رقميا للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، مستبدلا بذلك الأختام التقليدية على جوازات السفر عبر تخزين البيانات الحيوية، مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه وتاريخ العبور بدقة متناهية.
وبينت اليومية، في خبرها، أن الفوارق بين النظامين تتضح بشكل أكبر عند النظر في الفئات المستهدفة بكل منهما وفقا لتوضيحات المفوضية الأوروبية، إذ إن نظام «ETIAS» موجه فقط للمسافرين المعفيين من التأشيرة، في حين يطبق نظام «EES» على جميع مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك أولئك الذين يحملون بالفعل تأشيرة «شنغن» قصيرة الأمد، معتبرة هذا الأمر أن المسافر القادم من دولة تفرض عليها أوروبا الحصول على تأشيرة مسبقة لن يكون مطالبا بالتسجيل في نظام «ETIAS»، ولكنه سيخضع حتما لنظام «EES» في كل مرة يعبر فيها الحدود الأوروبية دخولا أو خروجا، وبذلك يتكامل النظامان ليشكلا شبكة رقابية مزدوجة، تجمع بين الترخيص الرقمي الاستباقي قبل السفر، والمتابعة الآلية لمدد الإقامة الفعلية عند الوصول والمغادرة.
