حرب الصواريخ الإيرانية تشعل من جديد أجواء الخليج والأردن

صواريخ إيرانية

في 17/07/2026 على الساعة 12:26

فيديواندلعت موجة تصعيد عسكري غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط، إثر إطلاق الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية ومسيرة مكثفة استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في قطر، والبحرين، والكويت، والأردن. وجاء هذا القصف غداة ضربات جوية أمريكية ليلية عنيفة هزت المحافظات الإيرانية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير بنى تحتية استراتيجية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف أنظمة رادار وطائرات عسكرية أمريكية في قاعدة العديد الجوية في قطر، واصفا الهجوم بالمباغت والعنيف، زاعما تدمير منظومة رادار بعيدة المدى وعدة طائرات استراتيجية للتزود بالوقود بشكل كامل.

وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع القطرية تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية عن إصابة طفل جراء سقوط شظايا الاعتراضات الصاروخية، بعدما كانت قد رفعت حالة التأهب بإصدار تنبيه بوجود «تهديد أمني مرتفع» دعت فيه السكان إلى لزوم المنازل.

وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لعدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة التي استهدفت المدنيين.

وأعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها الشديدة لتكرار هذه الهجمات بالصواريخ والمسيرات التي طالت منشآت مدنية وحيوية في البحرين، والكويت، قطر، والأردن، معتبرة الأمر تصعيدا خطيرا ينتهك القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حازمة لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.

وطال اللهب الإيراني الجبهة الكويتية، حيث أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي اعتراض هجمات صاروخية ومسيرات معادية.

وأفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بتعرض إحدى محطات توليد الطاقة وتصفية المياه لهجوم أسفر عن اندلاع حريق وأضرار بالغة في وحدات التوليد، ما دفع السلطات إلى تفعيل خطط الطوارئ ومطالبة المواطنين بترشيد الاستهلاك لحماية المنظومة الكهربائية.

ووصفت الخارجية الكويتية الحادث بالانتهاك الصارخ لسيادة الدولة وخرق جسيم لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لسنة 2026.

أما في الأردن، فقد أسقطت الدفاعات الجوية ثلاثة صواريخ إيرانية صباح الجمعة في أجواء المملكة دون تسجيل إصابات، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الجيش الأردني إسقاط ثمانية صواريخ أخرى.

وجاء هذا الاعتراض بعد بيان للحرس الثوري ادعى فيه قصف طائرات عسكرية أمريكية متمركزة في الأردن باستخدام صواريخ بالستية ومسيرات، زاعما تدمير مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود.

وفي سياق متصل، ادعى الحرس الثوري تنفيذ هجوم مباغت على قاعدة التنف العسكرية في سوريا، ردا على التحركات الأمريكية، رغم إعلان واشنطن في غشت الماضي سحب قواتها من تلك القاعدة.

هذا الهيجان الصاروخي الإيراني جاء ردا مباشر على غارات أمريكية ليلية خلفت، وفق وكالة «إرنا» الرسمية، ثمانية قتلى وعشرين جريحا، واستهدفت بنى تحتية حيوية، من بينها ستة جسور في محافظة هرمزجان الجنوبية المطلة على مضيق هرمز.

وضاعفت هذه الهجمات من الفاتورة البشرية في الداخل الإيراني، حيث أعلن متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الضربات الأمريكية المستمرة منذ 22 يونيو المنصرم بلغت 38 قتيلا وأكثر من 400 جريح، مما ينذر بدخول المنطقة نفقا مظلما من المواجهات المفتوحة التي تهدد بانهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

تحرير من طرف Le360 / وكالات
في 17/07/2026 على الساعة 12:26