وحسب بلاغ صادر عن SNRT، فإن قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، امتدادا لما راكمته على مدى عقود في مواكبة الاستحقاقات الوطنية الكبرى، اعتمدت المؤسسة تصورا متدرجا ومتكاملا، يقوم على الجمع بين الإخبار والتحليل والتفسير والتوعية، وعلى ضمان التعددية السياسية والاجتماعية والترابية واللغوية، مع تنويع الأشكال الصحفية وزوايا المعالجة والعناية بالشكل التلفزيوني والإخراج الفني.
وتستند هذه المواكبة الإعلامية متعددة الأبعاد عبر قناتي «الأولى» و«تمازيغت» والإذاعتين «الوطنية» و«الأمازيغية»، إلى مبادئ التعددية والإنصاف والتوازن والموضوعية، وإلى معالجة تحريرية مهنية تحترم القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للتغطية الانتخابية، ضمن عرض إعلامي شامل ومتاح يراعي التنوع اللغوي والثقافي والامتداد الترابي للمملكة واحتياجات مختلف فئات الجمهور، بما فيها الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وذكر البلاغ أنه منذ انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية يوم الخميس 10 شتنبر 2026، والتي تمتد إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر 2026، تعمل مصالح الأخبار بالإذاعة والتلفزة على إيقاع تعبئة شاملة من أجل إنجاح عمليات إنتاج وبث تدخلات الأحزاب السياسية، واستضافة ممثليها في النشرات الإخبارية، وتغطية التجمعات والأنشطة الانتخابية، إلى جانب الحوارات والمقابلات والمضامين التوعوية، بما يتيح للفاعيين السياسيين عرض برامجهم ومواقفهم وفق مبادئ التعددية والإنصاف والتوازن.
وتجري عملية بث تدخلات الأحزاب السياسية، وفق الأشكال والمدد المحددة، وعلى قناتي «الأولى» و«تمازيغت» والإذاعتين «الوطنية» و«الأمازيغية»، تطبيقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.11.610، الصادر في 7 ذي الحجة 1432 (4 نونبر 2011)، والمتعلق باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية. كما تتم وفق ترتيب المرور المحدد عن طريق القرعة التي جرت يوم 23 يوليوز 2026 بمقر قطاع الاتصال بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بحضور ممثلي الأحزاب السياسية والمتعهدين العموميين للاتصال السمعي البصري.
وتتعامل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مع التعددية السياسية باعتبارها منظومة أوسع من مجرد احتساب مدد التدخلات المخصصة للأحزاب. فإلى جانب احترام القواعد المحددة قانونا، تقوم المواكبة التحريرية على تنويع أشكال التغطية ومصادر المعلومة وموضوعاتها، وإتاحة المجال أمام مختلف الفئات والفاعلين والقضايا المرتبطة بالاستحقاق. وفي هذا الإطار، تتضمن الشبكات البرامجية مواعيد حوارية وتحليلية، ومواد إخبارية وتفسيرية، إلى جانب فقرات موجهة لإبراز حضور النساء والشباب، ومواد تتابع انتظارات المواطنين والديناميات المحلية.
وفي أفق الأربعاء 23 شتنبر 2026، يوم الاقتراع، ذكر البلاغ أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ستكثف تعبئتها التحريرية والميدانية والتقنية لتأمين تغطية شاملة ومتعددة اللغات، من مختلف أقاليم المملكة. وستتيح هذه التعبئة متابعة سير عملية التصويت ونقل أجوائها ومستجداتها، من خلال التقارير والروبورتاجات الإخبارية والتدخلات المباشرة.
كما تشمل التعبئة تسخير الاستوديوهات والتجهيزات والوسائل التقنية اللازمة لمتابعة معطيات يوم الاقتراع ومواكبة إعلان النتائج الرسمية، مع الحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، في احترام تام للضوابط المهنية والقانونية المؤطرة للتغطية الإعلامية للانتخابات.
وفي هذا الإطار سيكون المشاهدون والمستمعون على موعد مع عرض إخباري متنوع منذ الساعات الأولى لانطلاق الاقتراع، من خلال نشرات إخبارية ومداخلات ميدانية وتقارير من مختلف الجهات، بما يوسع دائرة الوصول إلى المعلومة ويكرس القرب من مختلف مكونات الجمهور.
وفي الفترة المسائية ستتواصل المواكبة عبر سهرات انتخابية خاصة تبثها قناتي «الأولى» و«تمازيغت» والإذاعتين «الوطنية» و«الأمازيغية»، وتخصص لمتابعة إعلان النتائج الرسمية أولا بأول، وتقديمها وشرحها ووضعها في سياقها، بمشاركة صحافيين ومحللين ومختصين. ولن تتوقف هذه المواكبة عند إعلان النتائج، بل ستمتد إلى اليوم الموالي من خلال حصص إخبارية استثنائية لتحليل النتائج.
وشدد البلاغ أنه أنه هذه التعبئة الجارية تتوج بمواكبة إعلامية واسعة نفذتها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خلال فترة ما قبل الحملة الانتخابية، إذ خصصت قنواتها التلفزية والإذاعية عددا من البرامج والمواعيد الإخبارية والحوارية لمناقشة القضايا المرتبطة بالاستحقاق، وتقريب البرامج السياسية من المواطنين والناخبين، وفتح النقاش حول رهانات المشاركة والاختيار الديمقراطي وانتظارات المجتمع.
وستتجسد هذه المواكبة على قناة «الأولى» في عدد من البرامج، من بينها «رؤى ومواقف»، و«نقطة إلى السطر»، و«للحديث بقية»، و«شباب في الواجهة»، كما شملت على قناة «تمازيغت» برنامج «الطريق إلى الانتخابات التشريعية 2026»، إلى جانب البرنامجين الحواريين «آسداو دومساوال» و«آنساول تسرتيت».
وفي «الإذاعة الوطنية»، بُث برنامج «موعد للنقاش» بوتيرة ثلاث مرات في الأسبوع، إلى جانب مواكبة يومية ضمن النشرات الإخبارية، تضمنت فقرات استضافت ممثلي الأحزاب السياسية وأكاديميين لمناقشة عدد من المواضيع المتنوعة والراهنة. وبدورها، خصصت «الإذاعة الأمازيغية» عددا من برامجها لمناقشة قضايا المواطنة والديمقراطية والرهانات الانتخابية ومشاركة الشباب، من بينها «مع الشباب»، و«ملفات للنقاش»، و«طريق المواطنة»، و«آفاق وتحديات»، و«قضايا سياسية»، و«طريق الديمقراطية»، و«الحوار السياسي»، و«شباب 2.0».
كما ستضمن المواكبة الإعلامية تقارير وروبورتاجات ميدانية ومواد إخبارية وحوارية في النشرات الإخبارية باللغات العربية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية، تناولت مشاركة الشباب والنساء، وأدوار المجتمع المدني، وحضور المنصات الرقمية، وتحديات الأخبار الزائفة واستخدامات الذكاء الاصطناعي خلال الفترات الانتخابية، مع استحضار حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة بالحرص إلى اعتماد الترجمة إلى لغة الإشارة في عدد من فقرات النشرات الإخبارية.
وتوطيدا للتكامل بين القنوات الإذاعية والتلفزية والخدمات الرقمية، تواكب الشركة الوطنية من خلال منصة SNRTnews المسار الانتخابي، كذلك، من خلال تتبع أنشطة الأحزاب السياسية وتقديم برامجها الانتخابية عند الإعلان عنها، إلى جانب تحليل مضامينها والمواضيع والأولويات التي تتناولها. وتندرج هذه المواكبة الإخبارية والتحليلية ضمن التزام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بمبادئ الحياد والموضوعية والتعددية والإنصاف، باعتبارها مرفقا إعلاميا عموميا، بما يضمن معالجة متوازنة ومنصفة تشمل مختلف الأحزاب السياسية المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي.