دار الكابرات - الحلقة 220: الجزائر بلا ماء ولا كهرباء.. القوة الضاربة في العطش والظلام
فيديوحالة استنفار عامة في أعلى قيادة ما يسمى بـ«القوة الضاربة»، هذه «القوة العظمى الإفريقية» التي لم تعد هيمنتها تنافسها سوى الهيمنة الاقتصادية لعمالقة العالم الثلاثة الأوائل. والهلع مبرر تماما، إذ وجد «العملاق» ذو الأقدام الطينية نفسه فجأة من دون كهرباء، ما اضطر رئيسه الموقر تبون إلى إعلان أسبوعين إضافيين من العطلة للتلاميذ، في محاولة لانتزاع بضعة كيلوواطات ثمينة من «التريسيتي». لكن العبقرية اللوجستية لا تتوقف عند هذا الحد. فإلى جانب الغرق في الظلام، تواجه البلاد ندرة حادة في المياه، بلغت حدا جعل حتى العاصمة تجد نفسها جافة وعطشى. وهناك، لم تعد الانقطاعات تُقاس بساعات قليلة، بل أصبحت تُقاس بأيام مجيدة. ولا يسع المرء إلا أن يتخيل الرائحة «الغريبة» الراقية التي تعبق بها أجواء السفارات الأجنبية. لكن لا بأس، فبالنسبة لأصحاب النفوس المتشائمة و«غير الوطنيين» الذين قد يجرؤون على التذمر ولو همسا في مواجهة هذه المعجزة الاقتصادية، فإن خدمة ما بعد البيع توفر لهم تذكرة ذهاب فقط، بصيغة شاملة، نحو سجن الحراش.