دار الكابرانات – الحلقة 223: حرائق الغابات.. تبون يُعيد إحياء عقوبة الإعدام للتستر على الموتى

فيديويا لها من براعة متقنة في فن الحكم بالتهويل والتضليل! لماذا يثقل النظام كاهله بحصيلة واقعية وموثقة لحرائق مدمرة، ما دام في الإمكان ببساطة كنس الرماد تحت سجادة الإنكار؟ إن إحصاء عدد الموتى يتطلب حدا أدنى من الكفاءة، وهي قيمة تبدو غريبة عن هذا النظام بقدر غرابة مفهوم الوقاية عليه. وحين يصبح العجز الإداري هو الأسلوب الوحيد الحقيقي في تدبير شؤون البلاد، لا يبقى أمام الجميع سوى أن يستبد بهم الذعر. وللتستر على غرق دولة بأكملها، لا شيء أفضل من مسرحية هزلية رديئة الإخراج، يقودها رئيس دولة تحولت شيخوخته إلى استعراض علني يومي. أما «الفكرة العبقرية» التي عُثر عليها، فتتمثل في الإعلان عن «إعادة العمل» بعقوبة الإعدام. فبدل تقديم أجوبة ملموسة عن مأساة تتكرر بوتيرة منتظمة كأنها مضبوطة على إيقاع الساعة، يفضل النظام أن يغلق على نفسه داخل هذيانه السلطوي، عاجزا عن إدراك أنه هو نفسه أول مشعلي النار في حريق فشله.

في 06/09/2026 على الساعة 16:30