ويتعلق الأمر حسب بلاغ للمجلس، بإحداث منصة داخلية رقمية مؤمّنة (Intranet) لفائدة موثقي المغرب، وتعميم نظام الشارات الإلكترونية (e-Badging) لفائدة الموثقين ومساعديهم.
ووفق البلاغ فقد دخل المشروعان حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ 5 أكتوبر 2026، في خطوة جديدة تعكس التزام المجلس الوطني بمواصلة تحديث المهنة، وتطوير آليات التواصل والتنسيق بين مختلف مكوناتها، وتوفير حلول رقمية تستجيب لمتطلبات الممارسة المهنية الحديثة.
وتتمثل المبادرة الأولى في إحداث فضاء رقمي داخلي مؤمّن، يهدف إلى تعزيز التواصل بين الموثقين وتقوية صلتهم بهيئاتهم التمثيلية، من خلال توفير قناة مهنية موحدة تتيح الولوج السريع إلى المعلومات والموارد والخدمات ذات الصلة بممارسة المهنة.
كما تروم هذه المنصة تطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات، وتيسير التنسيق والتعاون بين الموثقين، بما يسهم في تحسين تدفق المعلومات المهنية وتعزيز التفاعل داخل منظومة التوثيق بالمغرب.
وفي السياق ذاته، يندرج تعميم الشارات الإلكترونية ضمن جهود المجلس الوطني الرامية إلى اعتماد حلول رقمية مبتكرة من شأنها تسهيل الممارسة المهنية وتعزيز موثوقية التعريف بالهوية المهنية.
ويتيح هذا النظام، المتوفر عبر تطبيق مخصص للهواتف الذكية، للموثقين الاستفادة من شارات رقمية تمكنهم من إثبات هويتهم المهنية بطريقة حديثة وآمنة، مع إمكانية الولوج إليها في أي وقت. كما يتيح لهم إصدار شارات إلكترونية مؤمّنة لفائدة مساعديهم، بما يسهّل التحقق من هويتهم المهنية لدى الإدارات ومختلف المؤسسات والهيئات المرتبطة بمنظومة التوثيق.
ولا يقتصر هذا المشروع -حسب البلاغ ذاته- على الانتقال من الشارة المادية إلى نظيرتها الرقمية، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز موثوقية التحقق من الهوية المهنية، والحد من مخاطر انتحالها، وتيسير الولوج إلى الخدمات وإنجاز الإجراءات المرتبطة بالممارسة المهنية، بما يدعم الثقة والأمان في مختلف التفاعلات المهنية والإدارية.
ومن خلال إطلاق هذين المشروعين، يؤكد المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب توجهه نحو ترسيخ التحول الرقمي باعتباره رافعة أساسية لتحديث المهنة وتطوير أدائها، وتعزيز التواصل بين أعضائها، والارتقاء بجودة الخدمات والآليات المهنية المعتمدة.
كما تشكل هذه المبادرة، يضيف المصدر نفسه، خطوة إضافية نحو بناء بيئة مهنية أكثر ترابطا ومرونة وأمانا، قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستجابة للتحولات المتسارعة التي تعرفها الممارسات المهنية، بما يخدم مصالح الموثقين ومساعديهم ويعزز مكانة التوثيق المغربي ضمن مسار التحديث والرقمنة.
