يوتيوب يكمل عقده الأول بالمغرب.. حكاية "تلفزيون الهامش"!

DR

في 15/03/2015 على الساعة 21:00

في منتصف فبرابر عام 2005 أسس 3 شباب موقع الفيديو الأول "يوتيوب" لتسهيل عملية رفع الفيديوهات على الإنترنيت، ولم يعرفوا وقتها أنهم سيساهمون في تغيير العالم.

وعلى الرغم من تأسيسه يوم 14 فبراير إلا أن أول شريط فيديو تم تحميله على الموقع كان يوم 23 أبريل 2005 وكان لأحد مؤسسي الموقع آنداك.

مؤسسو اليوتيوب لم يعرفوا وقتها أنهم اخترعوا، موقعا قد يغير قدر شعوب بأكملها، موقع قادر على التعبئة والتأثير في الرأي العام وكتابة التاريخ.

في المغرب البدايات مع "اليوتيوب" كانت عبر تحميل فيديوهات عادية، لمقاطع غنائية، ليتحول بعدها إلى موقع لكشف المستور وفضح بعض الممارسات، ففي ذات صيف من عام 2007 اهتز المغرب على واقعة فيديوهات "تارجيست" أو منير كزناي الذي قام بتسجيل سلسلة من الفيديوهات ترصد تسلم أفراد من الدرك الملكي لرشاوى من مستعملي الطريق وعمد إلى رفعها على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، وكانت هذه الفيديوهات تحمل توقيع "قناص تارجيست".

كان النضال الرقمي بالمغرب في بدايته آنذاك، وسرعان ما اتسع نطاق الظاهرة التي استرعت انتباه الكل. ومنذ ذلك عرف المغرب نموا متسارعا في برامج الإعلام الجديد إسوة بدول عربية أخرى كمصر والأردن والخليج، فبات موقع "يوتيوب" منبر من لا منبر له، يكشف الفضائح و ينقلها بالصوت والصور، بل و يترك للأشخاص حرية التعليق عنها عبر خاصية التعليق على الفيديو.

انتقلت عدوى فضح قضايا الرشوة في جهاز الأمن على "يوتيوب" في المغرب، لتشمل قطاعات أخرى حاليا بين الفينة والأخرى تخرج للعلن مقاطع فيديو على الموقع العالمي، تفضح هذه الأخيرة ممارسات في مجال الصحة وحتى في مجال التعليم، الذي خلق الجدل في الآونة الأخيرة بعد نشر فيديوهات وضعت الأستاذ والتلميذ معا في قفص الاتهام.

البودكاستر..منبر الحرية

وسط هذا الزخم، استغل مجموعة من الشباب موقع "يوتيوب" لإنتاج ونشر فيديوهاتهم وبرامجهم الخاصة في ظاهرة يطلق عليها رواد الأنترنيت بـ"البودكاست"، ليتحول شبان مغاربة إلى مدونين جدد يمارسون حرية التعبير بالصوت والصورة، وللجمهور الافتراضي أن يقيمه ويحكم عليه إما بنجومية تدر عليه ولو القليل من الأرباح، أو بفشله قد تجعله يغلق قناته نهائيا.

أقدم التجارب التي عرفها المغرب في "البودكاست" كانت مع خالد شريف سنة 2009، شاب عرف فيديوهات تنتقد بسخرية بعد سلوكيات والظواهر المسيئة التي يعرفها المجتمع المغربي.

بودكاستر آخر معروف وسط رواد الأنترنيت بعبد الله أبوجاد، وهو الفائز بلقب "بودكاستر السنة" سنة 2014 في مسابقة مواهب الأنترنت "ماروك ويب اواردس"، فيديوهاته تنتقد بسخرية واضحة بعد المشاكل التي تعانيها مجالات منها التعليم.

اسم آخر برز بشكل كبير في مجال بودكاستر المغربي هو سهيل الشديني، واحد من البودكاسترز الأكثر مشاهدة في المغرب.

"يويتوب"...تلفزيون من لا تلفزيون له

الشيخ سار، مول الكاسكيطة، محمد نصيب وآخرون، كلها أسماء لشباب مغاربة اختاروا الشهرة عبر "اليوتيوب"، المنضمون لقناواتهم يتعدون في مرات عديدة الملايين من المتابعين. فالشيخ سار مثلا الذي يقول أن فيديوهات هدفها "النصيحة ومساعدة الشباب المسلم"، يتابع قناته أكثر من 121 مشاهد.

ويبقى أبرز القنوات وأكثرها متابعة هي "Mohammed Nassib" (محمد نصيب)، صاحبها يتقمص فيها الشخصية الكارتونية الشهيرة "بوزبال"، تحظى القناة التي تأسست في نونبر 2011 بـ318 ألف مشترك وعدد المتابعات تتخطى الـ65 مليون.

أما أبرز القنوات الساخرة غير الكارتونية فهي "Flan Fertelan" وفيها تسخر الشخصية الافتراضية "مول الكاسكيطة" من مختلف الظواهر الاجتماعية في البلاد في مجالات الصحة والتعليم والسياسة، تحظى القناة التي تأسست في غشت 2012 بـ19 مليون مشاهدة. كذلك تبرز قناة "Black Moussiba" لصاحبها خالد الشريف ويحظى بـ157 ألف و15 مليون مشاهدة.

من القنوات الأخرى في المغرب "TV Skizofren" (نحو 79 ألف مشترك) وقناة "Souhail Echaddini" (نحو 43 ألف مشترك).

تحرير من طرف فاطمة الكرزابي
في 15/03/2015 على الساعة 21:00