وتورد اليومية في مقال على صفحتها الأولى، أن مصطفى الخلفي وزير الاتصال، قال إن قنوات القطب العمومي تجاوبت بشكل ايجابي مع طلب الحكومة بوقف برامج الجريمة، حيث قامت (دوزيم) بوقف برنامج أخطر المجرمين، وتعويضه ببرنامج الشجعان حكاية بطل، في حين تقوم قناة "ميدي1 تيفي"، بإعادة مراجعة برنامج مسرح الجريمة لكي يتماشي مع ما ينص عليه دفتر التحملات.
ويقول الوزير في حوار مقتضب مع اليومية إن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وجه رسالة إلى الهيئة العليا للسمعي البصري "الهاكا"، يطلب رأيها بخصوص برامج الجريمة ودراسة آثارها على المجتمع، هل هذه البرامج تسعى إلى محاربة الجريمة أم التطبيع معها.
وتردف اليومية في مقال أحالت بقيته على الصفحة الثانية، أن الرسالة التي وجهها عبد الإله بنكيران، في منتصف سنة 2014، تضمنت رأي الحكومة في البرامج الجريمة التي تبث في قنوات القطب العمومي، وتحدثت عن ثلاثة إشكاليات هي: حماية الجمهور الناشئ، واحترام قرينة البراءة والحياة الخاصة، والحق في الصورة، خاصة وأن مندوبية السجون سبق وأن بعثت برسالة لوزير الاتصال بخصوص شكايات بعض السجناء من إعادة تمثيل جرائم قاموا بتنفيذها.
وتضيف اليومية في مقال عنونته بـ"التلفزيون المغربي في طريقه إلى منع برامج الجريمة" أن قنوات القطب العمومي، تفاعلت بشكل إيجابي مع مراسلة بنكيران لـ"الهاكا"، حيث قامت القناة الثانية بتوقيف برنامج أخطر المجرمين الذي كانت تبثه، وتعويضه ببرنامج كلنا أبطال، الذي ينشر قيم التعاون بين المغاربة، كما قامت قناة ميدي1 تيفي، بإعادة مراجعة برنامج مسرح الجريمة الذي تبثه.
وأردف وزير الاتصال أن القطب العمومي اقترح تنفيد برامج جديدة تتطرق لإعادة إدماج السجناء في المجتمع، مردفا أنه منذ منتصف سنة2014، يبذل مجهود بخصوص تقديم برامج جديدة، وذلك في إطار تطبيق دفاتر التحملات، مؤكدا أن إصلاح وتطوير المشهد السمعي البصري، يأتي بشكل تدريجي، إذ ما كان بالأمس مجرد وعود، أصبح اليوم حقيقة.
برامج الجريمة.. جدل لا ينتهي
رغم ما حققته برامج الجريمة في التلفزيون المغربي من إقبال كبير من طرف المشاهدين، حسب ما تقول أرقام ماروك ميتري، فإنها جلبت للقنوات انتقادات لاذعة من طرف المهتمين والمتتبعين للشأن التلفزيوني، الذي رأى بعضهم أن مثل هذه البرامج تؤدي إلى "التطبيع مع الجريمة" أو تعد "مدرسة" لتلقين النشء من أطفال ومراهقين تقنيات في عالم الإجرام.
وكان ناشطون، على مواقع التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا في أكتوبر الماضي، عريضة على موقع "أفاز" العالمي المتخصص في تنظيم حملات إلكترونية بهدف الضغط على مسؤولي القنوات المغربية لوقف برنامجي "أخطر المجرمين" على القناة الثانية، و"مسرح الجريمة" على قناة "ميدي 1 تيفي".
وأكد المطالبون أن هذه البرامج تؤدي إلى "حالة من التطبيع النفسي والذهني مع الجريمة التي خلقها هذا الصنف من البرامج لدى قطاع من المشاهدين.
