وذكرت جريدة أخبار اليوم المغربية، في العدد الصادر غدا الأربعاء، أن الريسوني أصدر دراسة علمية، حرم فيها التعبيرات الفنية الإشهارية التي تروج للخمر و"الزنا"، وتظهر جسد المرأة عاريا في إطار حديثه عن الضوابط الشرعية لحرية التعبير، التي تحرم برأيه جميع المظاهر التي تروج لمنتوجات محرمة كالخمور أو مظاهر "الفاحشة" في التعبيرات التي يعتبرها أصحابها فنية أو حتى الإشهارات "لكل المواد المحرمة والفاسدة الضارة. ومثل ذلك استعمال النساء العاريات في الدعابة التجارية، وفي بعض الأعمال التي يعتبرونها تعبيرا فنيا".
وأوردت الجريدة ذاتها أن الريسوني قال، في دراسته الجديدة، إن الدين يمثل أساس كيان الأمة الإسلامية والمجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية، وأنه "إذا كانت عامة الدول قديما وحديثا تتخذ أشد العقوبات في حق من يطعن في أسسها وأركانها وعناصرها الجامعة، كالقومية والوطن ونظام الحكم، فإن من حق المسلمين أيضا أن يجعلوا أشد العقوبات والزواجر هي تلك المخصصة لأساس وجودهم وأساس وحدتهم وأساس استقرارهم ألا وهو الدين وحرمته".
وردا على رأي الريسوني أوردت الجريدة ذاتها تصريحا للفاعل المدني والمتخصص في الإشهار نور الدين عيوش، انتقد موقف الريسوني، واصفا إياه بـ"الخطير"، وأنه "قد تكون هذه أفكاره، لكن هناك في المغرب دستورا وقوانين وأميرا للمؤمنين".
وأضافت الجريدة ذاتها، أن عيوش اعتبر أن "من يتحدث عن جسد المرأة في الاشهار يجب أن يعلم أن الأمر يتعلق بنشاط اقتصادي هدفه الترويج للمنتوجات وبالتالي تمويل الاقتصاد وتمكين الناس من العيش في ظروف أفضل".
ونقلت اليومية عن عيوش قوله "أنا احترم الأستاذ الريسوني، لكنني ألاحظ أن حزب العدالة والتنمية، ومعه حركة التوحيد والإصلاح، غيرا كثيرا من أفكارهما، ومن دخل الحكومة عليه تطبيق القانون والدستور وتوجيهات رئيس الدولة الذي هو الملك أمير المؤمنين، وحين نقول أمير المؤمنين فهذا يعني جميع المؤمنين وليس المسلمين فقط".
صورة المرأة في الإعلام
يبدو أن الحديث عن "نساء عاريات" في الإشهار فيه شيء من المبالغة، لكن الثابث أن الإشهار والإعلام المغربي عموما يقدم صورة سلبية عن المرأة، وليس بالضرورة من خلال تركيزه على جسدها، ولكن من خلال تقديمها في صورة نمطية، وهي صورة المرأة ربة البيت التي تطبخ وتقوم بأشغال البيت الأخرى من قبيل التصبين وغسل الأواني وغيرها، وأكثر من ذلك تكون هناك انزلاقات من قبيل اعتبار المرأة، كما وقع أخيرا، "عْقوبة" ولا تصلح إلا للزواج!
في المقابل، هناك أمل في تحسن الأمر في المستقبل، مع قرب خروج المرصد الوطني لصورة المرأة في الإعلام الذي ظل ملفه حبيس الرفوف منذ سنوات.
