تراجع المغرب في حرية الصحافة تحت حكم الإسلاميين

براهيم توكار - Le360

في 02/05/2014 على الساعة 18:27

أقوال الصحفأصدرت منظمة "فريدوم هاوس" الأميركية، تقريرا حول واقع حرية الصحافة في العالم بالموازاة مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث جاء المغرب في المرتبة 147 من أصل 197 دولة، مسجلة تراجعا في هذا الصدد، في العديد من البلدان تحت "حكم الإسلاميين".

وأوضحت يومية المساء، في عدد نهاية الأسبوع، أن هذا التقرير الصادر عن المنظمة التي تُعنى بمراقبة حرية الصحافة والإعلام في العالم، يكشف عن تراجع كبير في حرية وسائل الإعلام، في ظل الحكومة التي يقودها الإسلاميون.

وأضافت اليومية أن التقرير يأتي كذلك بعد أيام قليلة من الكشف على تراجعات كبيرة يحملها مشروع قانون، أعدته وزارة الاتصال، بالتشاور مع النقابة الوطنية للصحافة، يلزم الصحافيين بالكشف عن مصادرهم أمام القضاء، وهو ما يُعتبر، في رأي الصحيفة، تراجعا كبيرا في حرية الصحافة بالمغرب، في حال تبنيه.

وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن التقرير استند في تصنيفه على القيود الحكومية على وسائل الإعلام والتضييق على عمل المراسلين، وعلى مصادر الأخبار، بالإضافة إلى ازدياد الاعتداءات على العاملين في المجال الصحافي.

من جهتها، أشارت يومية أخبار اليوم، في عدد نهاية الأسبوع، إلى أن المغرب لم يخرج من خانة "البلدان غير الحرة" في ما يتعلق بحرية الصحافة، وإن كان قد تحسن ترتيبه، منتقلا من المرتبة 157 إلى 147، منذ تولي حكومة عبد الإله بنكيران تدبير شؤون البلاد في يناير 2012.

وأضافت الجريدة نفسها أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية سجلت، في تقريرها السنوي حول واقع الإعلام في المغرب، "تباطؤا" كبيرا في إخراج قانون الحق في الوصول إلى المعطيات، على الرغم من فتح النقاش حول هذا الموضوع. كما يستاء تقرير النقابة من تأجيل إصلاح قانون الصحافة، معربة عن أملها في ترجمة الحكومة لتعهداتها بإخراج قانون "خال من العقوبات السالبة للحرية ".

وفي هذا الصدد، أدلى الصحافي علي أنوزلا، بتصريح لأخبار اليوم، قال فيه إن "تراجع وتدني حرية الصحافة والرأي والتعبير خلال السنوات الأخيرة شيء مؤكد، ولا سبيل لإنكاره"، مشددا على أنه "لا يكفي التعدد في العناوين للقول إن هناك حرية للصحافة"، وفق تعبيره.

أما يومية الأخبار، فاعتبرت أن دواً مثل المغرب، ومصر، وليبيا، والأردن، وتركيا، وهي بلدان يغلب على قيادات حكومتها الطابع الإسلامي، تعرف تراجعا مستمرا على مستوى حرية الصحافة، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال العقد الماضي.

وأضافت الجريدة أن تقرير "فريدوم هاوس" صنف أسوأ عشر دول في العالم على النحو التالي: البحرين وسوريا وكوبا وغينيا الإستوائية وإيران وبيلاروسيا وإيريتيريا وتركمنستان وأوزباكستان وكوريا الشمالية، في ما تصدرت أعلى التصنيف دول السويد والنرويج وهولندا وبلجيكا وفنلندا والدانمارك وإيسلندا ولوكسومبورغ وسويسرا وأندورا، أما الولايات المتحدة الأميركية فحلت في المرتبة 32.

مؤاخذات حكومية

هذا التقرير يأتي في سياق دولي يتسم بتزايد القيود التي تمارسها الحكومات على وسائل الإعلام، والتضييق على مصادر الأخبار، وعمل المراسلين، وكذا التشديد على وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت، بالإضافة إلى تزايد الاعتداءات على الصحافيين في عدد مهم من الدول.

أما وطنيا فالسيناريو نفسه يتكرر، حين تصدر تقارير حول حرية التعبير وواقع الصحافة، على غرار حقوق الإنسان، حيث ينتقدها الموقف الرسمي، معتبرا أنها غير موضوعية وغير منصفة، وهو ما ذهب إليه مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بعد صدور هذا التقرير.

تحرير من طرف Le360
في 02/05/2014 على الساعة 18:27