بيجيدي يدق طبول الحرب لمواجهة "الهاكا"

إبراهيم توكار

في 23/04/2014 على الساعة 17:16

أقوال الصحفلن يدع رفاق رئيس الحكومة قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري المؤيد للمعارضة يمر دون الرد على حكماء الهيأة، إذ لم يتردد إخوان بنكيران في التهديد بتطويع الأخيرة والمطالبة بتعديل النصوص القانونية المنظمة لها ومراجعة تشكيلتها، وذلك حتى تتماشى، في نظرهم، مع سياق الدستور الجديد.

وحسب مصادر الصباح، في عدد يوم غد (الخميس)، فإن الحكومة تضع المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في مقدمة أوراشها المنزلة لمقتضيات الدستور الجديد، وذلك بإدخال إصلاحات هيكلية عليه، قبل الانتخابات المحلية والجهوية المرتقبة.

وحسب الصباح دائما، فقد اعتبر عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري برهن من خلال قراره الأخير على عدم "استيعابه السياق الدستوري والسياسي لما بعد خطاب 9 مارس ودستور 2011”، وهو ما يستوجب في رأيه "فتح نقاش صريح حول ضرورة تعديل نصوصه القانونية ومراجعة تشكيلته من أجل ملاءمته للسياق الدستوري والسياسي الجديد".

وأشار القيادي نفسه للجريدة إلى حكم المحكمة الإدارية بالرباط بإيقاف قرار "الهاكا" القاضي ببث فقرة الإحاطة علما في مجلس المستشارين، بناء على قرار اتخذه رئيس الحكومة، مشددا على أن قرار الهاكا تضمن عيوبا أخرى من ناحية الشكل والموضوع، أولها انعدام الصفة القانونية لدى الجهة المشتكية (حزب الأصالة والمعاصرة وليس رئيس مجلس المستشارين)، بالإضافة إلى إقصاء رأي الأطراف المعنية وهضم حقوقها في الدفاع وعدم الإحالة على مضمون الاتفاق الذي يربط مجلس المستشارين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون.

طبول الحرب

هناك قاعدة في حزب العدالة والتنمية، وهي أن المؤسسات العمومية والدستورية التي لا تلبي رغباتهم تتعرض لهجوم عنيف في أحيان كثيرة، وذلك في محاولة بعث الرسائل المشفرة.

ويجب التذكير بما قاله الوزير الشوباني لتأكيد هذه الخلاصة، إذ وصف قرار الهاكا بشأن بث طلبات الإحاطة خلال الجلسة الشفوية لمجلس المستشارين في القنوات العمومية بأنه "شارد" و"لم يجب على الإشكال الحقيقي والمتعلق بالطبيعة الدستورية لطلبات الإحاطة في البرلمان.

وطالما أنصفت الهيأة الفرقاء السياسيين انسجاما مع دورها، فالهاكا تتولى السهر على احترام التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر، والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري، وذلك في إطار احترام القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة، وفق ما نص عليه الفصل 165 من الدستور.

في 23/04/2014 على الساعة 17:16