ميناء طنجة الترفيهي ينمو سياحيا ويستعد لاستقبال أزيد من 630 سفينة سياحية

ميناء طنجة الترفيهي ينمو سياحيا

في 20/05/2026 على الساعة 07:00

تتأهب أرصفة ميناء طنجة المدينة الترفيهي لاستقبال أزيد من 630 سفينة سياحية عملاقة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، وسط انتعاشة سياحية قوية رفعت معدلات النمو بالمرفأ البحري إلى نحو 65 بالمائة.

ويأتي هذا التدفق القياسي للبواخر السياحية العالمية ليؤكد الجاذبية الاستراتيجية لعاصمة البوغاز، ويعزز تموقعها كواحدة من أبرز محطات الرسو في حوض البحر الأبيض المتوسط قبيل احتضان المملكة لنهائيات كأس العالم 2030.

يقود هذا المرفأ البحري قاطرة نمو السياحة الوطنية، مستقطبا آلاف السياح المغاربة والأجانب على متن كبريات العبارات والسفن السياحية في العالم.

البواخر العملاقة القادمة من برشلونة وفرنسا وجزر الباهاماس والكاريبي جعلت من الميناء محطة توقف رئيسية على طول الساحل المتوسطي، بفضل بنيته التحتية العصرية وجاذبيته المتنامية.

دينامية سياحية واعدة

يمثل الميناء الترفيهي النقطة الكيلومترية صفر نحو القارة الأفريقية، ويطل مباشرة على الأبراج التاريخية وقصبة المدينة العتيقة لطنجة، مما ثبّت مكانه كوجهة سياحية مرجعية لرسو سفن الرحلات البحرية التي تجوب البحر الأبيض المتوسط صيفا وشتاء.

فتحت التجهيزات الحديثة الباب أمام عشرات الشركات الدولية لبرمجة رحلات منتظمة عبر ناقلات ضخمة، تتدفق منها وفود سياحية واسعة، لا سيما من الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان.

هذا التموقع الاستراتيجي، والتكامل مع النسيج الثقافي للمدينة القديمة، ساهم في تسجيل نمو سياحي لافت عبر الميناء الترفيهي ليصل إلى نحو 65 بالمائة في الأشهر الماضية مقارنة بمستويات ما بعد جائحة كورونا.

طفرة الأرقام قبيل مونديال 2030

تفتح الدينامية الحالية آفاقا واسعة لجدولة الرحلات البحرية حتى حدود سنة 2028، أي قبل سنتين من تنظيم المغرب لكأس العالم 2030.

وتكشف المعطيات الرقمية حجم البرامج المعتمدة لرسو البواخر والسفن السياحية التي اتخذت من الميناء مكانا للعبور والرسو في فترات متباينة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتشير التوقعات إلى أن سنة 2026 ستشهد رسو أزيد من 183 رحلة سياحية بحرية طويلة.

وينتظر المسؤولون أن ترتفع هذه الإحصائيات خلال سنة 2027 لتصل إلى نحو 282 سفينة سياحية ذات رحلات طويلة بميناء طنجة الترفيهي.

أما بالنسبة للعام الموالي، أي سنة 2028، فتتضمن البرمجة الأولية حاليا 171 باخرة سياحية، وهو رقم مرشح للارتفاع لتتجاوز الجدولة حاجز 300 رحلة رسو مع توالي التحديثات.

تعكس هذه المؤشرات المتواصلة الفعالية التشغيلية الكبيرة للمرفأ، وجاذبيته المتزايدة لدى الخطوط الملاحية والشركات الدولية المشغلة.

استقطاب متواصل للبواخر العملاقة

شهد الميناء الترفيهي منذ مطلع سنة 2026 وحتى حدود شهر ماي الجاري حركة دؤوبة ونشاطا مكثفا للرحلات البحرية الطويلة.

وترسو بأرصفته بين الفينة والأخرى أكبر السفن السياحية العملاقة عالميا، والتي تقل الواحدة منها ما بين 3000 و4000 سائح من مختلف الجنسيات.

ويرجع هذا الإقبال إلى قفزة القيمة السوقية للميناء لدى شركات السياحة العالمية، نظير التحركات الترويجية والجهود التي يبذلها القائمون عليه في المحافل والمعارض السياحية الدولية المقامة في أمريكا وأوروبا والصين.

ورصدت لغة الأرقام حركة الملاحة السياحية للمرفأ المستعد لاستقطاب كبريات البواخر في الأشهر المقبلة، حيث سجل ما مجموعه:

  • 12 توقفا لبواخـر الرحلات الطويلة جرى رصدها خلال شهر مارس 2026.
  • 23 محطة رسو لبواخر الرحلات الطويلة تم تسجيلها خلال شهر أبريل 2026.
  • 22 رحلة رسو مبرمجة خلال شهر ماي 2026، نُفذت منها 13 رحلة بشكل كامل إلى حدود اليوم.

توقعات صاعدة لمؤشرات الرسو

ينتظر أن يسجل ميناء طنجة الترفيهي زيادة متوقعة بنسبة تتجاوز 54 بالمائة في عدد محطات الرسو بين سنتي 2026 و2027، في وقت سُجلت ووُجهت فيه حوالي 56 محطة رسو بين مارس وماي من العام الجاري.

ومع استمرار عمليات البرمجة والجدولة المفتوحة لسنة 2028، والتي تضم حاليا 171 محطة رسو كقاعدة أولية، تتجه المؤشرات نحو تسجيل طفرة إضافية تزامنا مع تنظيم المغرب لتظاهرات اقتصادية وسياحية ورياضية كبرى في الأشهر المقبلة، مما يكرس الميناء كبوابة بحرية استثنائية للمملكة.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 20/05/2026 على الساعة 07:00