وحسب بلاغ توصل Le360 بنسخة منه، فإن مؤشر ماستركارد لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة يعد دراسة شاملة تغطي عددا من الأسواق في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، وتهدف إلى رصد توجهات الشركات الصغيرة والمتوسطة وأولوياتها وتوقعاتها للنمو خلال المرحلة المقبلة.
وتظهر نتائج الدراسة، حسب المصدر ذاته، إدراكا متناميا لدى الشركات المغربية لأهمية الحلول الرقمية، ولا سيما تقنيات المدفوعات والأمن الرقمي، في تسريع النمو وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأكد 78% من الشركات المشاركة أن اعتماد المدفوعات الرقمية والإلكترونية يمثل عاملا رئيسيا يساعدها على تحقيق نمو أسرع وأكثر كفاءة، سواء في الوقت الحالي أو مستقبلا.
وفي هذا السياق، قال غابرييل سوانيبول، المدير الإقليمي لمنطقة إفريقيا لدى ماستركارد في نص البلاغ: «تواصل الشركات الريادية في مختلف أنحاء المنطقة إظهار قدرتها على التكيف وطموحها للنمو. ومع تعاملها مع التغيرات، فإن تركيزها المتزايد على القدرات الرقمية وإمكانية الوصول إلى الخدمات المالية يفتح مسارات جديدة للنمو المستدام، ما يمكنها من المنافسة بشكل أكثر فعالية في سوق أكثر ترابطا وحيوية».

وأشار البلاغ إلى أن هذا التفاؤل ينعكس بوضوح في خطط الشركات المغربية للمستقبل، إذ اعتبرت 49% منها أن الحفاظ على الأعمال الحالية وتنميتها يمثل الأولوية الأولى، بينما بدأت 47% بالفعل باتخاذ خطوات عملية للتوسع في أسواق جديدة، ما يعكس توجها متزايدا نحو النمو واستكشاف فرص أعمال جديدة.
من جهته، أفاد محمد بن عمر، المدير العام لمنطقة شمال غرب أفريقيا لدى ماستركارد: «تظهر الشركات الصغيرة والمتوسطة في المغرب رغبة كبيرة وواضحة في التطور وتحقيق مزيد من النمو. ويعكس تركيزها المتزايد على المدفوعات الرقمية والأمن السيبراني وتنمية الكفاءات البشرية استعدادها للاستفادة بشكل أكبر من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي. ومع سعي هذه الشركات إلى التوسع، سيظل الاستثمار في تطوير القدرات واعتماد الحلول المناسبة عاملا أساسيا لفتح آفاق جديدة وتعزيز المرونة والاستدامة على المدى الطويل».
تفاؤل قوي رغم التحديات الاقتصادية
وأوضح البلاغ نفسه أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المغرب تواصل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية بثقة ملحوظة.
ورغم أن 79% من الشركات اعتبرت التضخم التحدي الأكبر الذي يواجه أعمالها، فإن مستويات التفاؤل لا تزال مرتفعة، حيث وصف 66% من المشاركين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه جيد.
وذكر التقرير أن نمو السوق المحلية جاء في صدارة العوامل الإيجابية الداعمة لأداء الشركات بنسبة 33%، تلاه الاستقرار السياسي بنسبة 32%، ما يعكس أهمية هذين العاملين في تعزيز ثقة الشركات بآفاق النمو خلال الفترة المقبلة.
توجه متسارع نحو المدفوعات الرقمية الآمنة
وتابع المصدر نفسه، أنه مع سعي الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تحديث عملياتها التشغيلية، والتي لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على المتاجر والمواقع التقليدية بنسبة 73%، يتزايد توجهها نحو الاستفادة من الحلول الرقمية لتعزيز كفاءة أعمالها.
وبحسب الأرقام المعلنة، ترى 62% من الشركات أن أكبر فرص النمو تكمن في توفير عمليات دفع آمنة ومحمية من المخاطر السيبرانية، فيما أشارت 60% إلى أهمية توفير وسائل دفع بسيطة وسهلة الاستخدام، ما يعكس اهتماما متزايدا بتحسين تجربة العملاء ورفع كفاءة العمليات التشغيلية في آن واحد.
تطوير المهارات والدعم الاستشاري في مقدمة الأولويات
وأكدت الوثيقة أنه مع سعي الشركات لتحقيق أهدافها التوسعية، تبرز الحاجة إلى تطوير الكفاءات البشرية والحصول على التوجيه المهني كأحد أبرز متطلبات الشركات المغربية، حيث شدد 65% من المشاركين على أهمية دعم فرق العمل وإدارتها وتطوير مهاراتها، بينما أشار 62% إلى الحاجة للوصول إلى شبكات من المرشدين والخبراء أو الحصول على خدمات استشارية متخصصة لدعم نمو أعمالهم.
شراكات استراتيجية لدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة
وفيما يخص الجهود الميدانية، لفت البلاغ إلى أن ماستركارد تواصل العمل مع شركائها من شركات التكنولوجيا المالية الرائدة في المغرب لتوفير الأدوات والموارد التي تحتاجها الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحويل طموحاتها وخططها التوسعية إلى نتائج ملموسة.
وفي هذا الإطار، أبرمت ماستركارد شراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب والبنك الشعبي المركزي لدعم التحول الرقمي لقطاع الصناعة التقليدية في المملكة. وتهدف المبادرة إلى تمكين الحرفيين وأصحاب المشاريع الحرفية من الاستفادة من الأدوات الرقمية وبرامج التدريب والدعم وتوسيع استخدام حلول الدفع الرقمية، بما يعزز مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي. ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المبادرة نحو 2.3 مليون حرفي في مختلف أنحاء المغرب.
كما عقدت ماستركارد شراكة مع شركة VPS، إحدى الشركات المغربية الرائدة في مجال معالجة المدفوعات والخدمات المالية، بهدف تسريع الابتكار في قطاع المدفوعات وتعزيز الشمول المالي في المملكة. وتتيح هذه الشراكة للشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى مجموعة واسعة من حلول الدفع الرقمية من ماستركارد، بما في ذلك بوابات التجارة الإلكترونية الآمنة وتقنية «Tap on Phone»، التي تمكن الشركات من قبول المدفوعات اللاتلامسية بسهولة وبتكلفة مناسبة باستخدام الهواتف الذكية فقط.
وخلص البلاغ إلى أنه مع استمرار الشركات الصغيرة والمتوسطة في المغرب في تعزيز حضورها وتوسيع أعمالها، فإن مؤشر ماستركارد لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة يؤكد أنها تتمتع بمرونة عالية واستعداد كبير للاستفادة من الفرص الجديدة. ومن خلال الابتكار الرقمي والشراكات الاستراتيجية وبناء القدرات، تواصل ماستركارد دعم هذه الشركات بما يسهم في بناء اقتصاد رقمي أكثر شمولا وحيوية واستدامة.
