شبهات الاحتكار و«التفرقيش» تلاحق استيراد أبقار الحليب

عملية حلب الأبقار

في 14/10/2026 على الساعة 20:36

أقوال الصحفتلاحق شبهات الاحتكار وهوامش الربح المرتفعة سوق استيراد الأبقار الحلوب من فرنسا والدنمارك، بعدما قفزت أثمنة البيع بالمغرب إلى ما بين 40 ألف درهم، و44 ألفا للرأس، مقابل أسعار أوربية لا تتجاوز 24 ألف درهم، حسب الجودة والمواصفات.

وتابعت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، هذا الموضوع، مشيرة إلى أنه حسب معطيات، حقق مستوردون أرباحا صافية تصل إلى 15 ألف درهم في البقرة الواحدة، رغم أن مصاريف النقل والتغذية والحجر الصحي ومصاريف أخرى لا تتجاوز ثلاثة آلاف درهم، مبينة أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول الكلفة الحقيقية للاستيراد وهوامش الربح المحققة.

وكشفت اليومية في خبرها، أن مصادرها عزت ارتفاع أسعار الأبقار الحلوب إلى الاحتكار، عبر حصر رخص الاستيراد في عدد محدود من المحظوظين، الذين صاروا يتحكمون في السعر الوطني، مضيفة أنه في وقت يؤكد مربو أبقار حلوب أنهم ينتظرون منذ شهور الحصول على التراخيص، رغم توفرهم على الشروط المطلوبة، دون أن يتلقوا جوابا بالقبول أو الرفض.

واعتبر مقال الصباح، أن هذه الاختلالات تنعكس على الفلاح الصغير، الذي يضطر إلى اقتناء الأبقار بأثمنة مرتفعة قد تصل إلى 50 ألف درهم للرأس، ثم يبيع الحليب لشركات إنتاج بأربعة دراهم إلى أربعة دراهم ونصف درهم للتر، ونتيجة لذلك يجد عدد من الكسابة أنفسهم أمام معادلة صعبة، إذ ترتفع مصاريف تربية الأبقار، بينما لا تواكب مداخيل الحليب هذه الزيادات، ما يدفع بعضهم إلى بيع القطيع لتغطية نفقات المعيشة والوفاء بالتزاماتهم المالية.

وبينت الجريدة في متابعتها، وفقا للمصادر ذاتها، أن شركات الحليب تستفيد ماديا، في حين يجد الفلاح نفسه ضحية ويرضخ للأمر الواقع بسبب اتفاقية بين وزارة الفلاحة وبنك وشركات الحليب تقضي بموجبها استفادة فلاحين من قرض بضمان الدولة لاقتناء الأبقار، عبر تسديدهم تسبيقا يصل إلى 10 آلاف درهم، بينما يتولى البنك تسديد باقي الثمن، على أن يقتطع أقساط الدين من عائدات الفلاحين بشركات الحليب، معتبرك أن هذا الوضع أدى إلى تخلي الفلاحين عن هذا النشاط بسبب سعر الحليب الزهيد، في حين ارتفع سعر الأبقار والأعلاف إلى أرقام فلكية، ما اضطر المتضررين إلى بيع أبقارهم الحلوب للإنفاق على أسرهم، واستثمار ما تبقى من المال في مشروع آخر.

واختتمت الصباح تقريرها، بالتأكيد على أن المثير أكثر حسب متضررين، أن قروضا بضمان الدولة لشراء الأبقار الحلوب شهدت محسوبية وزبونية في تحديد المستفيدين منها، مشددة على أن جهات سبق أن استفادت من قروض بقيمة 200 مليون و300، وبدل استثمارها في شراء الأبقار، مولت بها حملات انتخابية سابقة قبل تسديدها على فترات.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 14/10/2026 على الساعة 20:36