وذكرت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم غد الأربعاء، أن هذا المشروع الذي اعتبر من بين الأوراش الحضرية المهيكلة التي راهنت عليها السلطات المحلية لإعادة تأهيل الواجهة البحرية لمدينة سلا، وجعلها فضاء مفتوحا للترفيه والتنشيط الاقتصادي، تأثر بفعل بطء الأشغال وتوقفها في فترات متقطعة، ما أثارا موجة انتقادات، خاصة في ظل غياب تواصل رسمي يوضح حيثيات هذا التعثر.
وأفادت اليومية، نقلا عن معطيات متطابقة، إلى أن المشروع الذي كان من المنتظر أن يكتمل في أجال محددة، عرف عدة عراقيل من بينها إشكالات مرتبطة بنزع الملكية، وتعقيدات إدارية وتقنية، فضلا عن مراجعات متكررة في التصاميم، ما أثر على سير الأشغال وأدى إلى تمديد غير معلن في مدة الإنجاز.
وفي هذا السياق، أوضحت الجريدة أن عددا من الفاعلين الجمعويين عبروا عن استيائهم من « الضبابية » التي تحيط بالمشروع، معتبرين أن تأخره يحرم المدينة من متنفس سياحي واقتصادي مهم، خاصة في ظل موقعه الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، ومحذرين من انعكاسات هذا الجمود على ثقة المواطنين في جدوى المشاريع التنموية.
من جهة أخرى، تابع المقال أن متتبعين للشأن المحلي يرون أن المشروع لا يمكن فصله عن الإكراهات التي تواجه عددا من الأوراش الحضرية الكبرى، والتي تتطلب تنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومؤسسات عمومية وشركات مفوض لها التنفيذ، غير أن هؤلاء يؤكدون في المقابل، أن ضعف الحكامة وغياب الالتقائية في التدبير يظلان من أبرز أسباب التعثر.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى مطالب بضرورة تقديم توضيحات رسمية بشأن وضعية المشروع، والكشف عن جدول زمني دقيق لاستئناف الأشغال واستكمالها، مع ضمان احترام معايير الجودة والسلامة، فيما يدعو فاعلون إلى اعتماد مقاربة تشاركية تشرك الساكنة في تتبع هذا الورش، بما يعزز الشفافية ويضمن تحقيق الأهداف المرجوة منه.
