بتسعيرة رمزية لا تتجاوز 5 دراهم.. المسبح البلدي بمكناس يستقبل آلاف الزوار هربا من وطأة الحر

المسبح البلدي لمكناس

في 19/07/2026 على الساعة 18:00

فيديووسط موجات حر متتالية، لامست خلالها درجات الحرارة بمدينة مكناس نحو 45 درجة مئوية، وارتفاع متواصل في كلفة الولوج إلى المسابح الخاصة، يواصل المسبح البلدي تأكيد مكانته كأحد أبرز الفضاءات العمومية بالعاصمة الإسماعيلية، مستقطبا آلاف المرتفقين بتسعيرة رمزية لا تتجاوز خمسة دراهم للكبار وثلاثة للأطفال، ما جعله متنفسا للأسر الباحثة عن فضاء للسباحة والاستجمام بكلفة في المتناول، تعد من بين الأدنى على الصعيد الوطني.

ويعود تاريخ بناء المسبح البلدي بمكناس إلى سنة 1928، بالقرب من حديقة الحبول التاريخية، ليظل على امتداد نحو قرن أحد أبرز المرافق الرياضية والترفيهية بالمدينة خلال فصل الصيف، محافظا على طابعه الاجتماعي قبل أن يستعيد حركيته منذ إعادة فتح أبوابه في الرابع من يوليوز الجاري إيذانا بانطلاق الموسم الصيفي لسنة 2026.

وامتلأت جنبات المسبح البلدي بالأسر والأطفال والشباب الذين وجدوا في هذا الفضاء ملاذا من حرارة الصيف، حيث عاينت كاميرا Le360 أجواء طبعتها الحركة والحيوية، فيما توزع المرتفقون بين أحواض السباحة وأماكن الاستراحة في مشهد يعكس استمرار الإقبال على هذا المرفق العمومي.

وأجمع عدد من الزوار، في تصريحات متفرقة لـLe360، على أن المسبح البلدي يظل المتنفس الأول لعدد كبير من الساكنة، بفضل تسعيرته الرمزية التي تتيح لمختلف الفئات الاجتماعية الاستفادة من خدماته، مقابل الارتفاع المتواصل لكلفة الولوج إلى عدد من المسابح الخاصة، مؤكدين أن المرفق يوفر أجواء عائلية مناسبة وظروفا ملائمة للسباحة والاستجمام.

كما نوه عدد من المرتفقين بمستوى النظافة والأمن داخل المسبح، مشيرين إلى أن تغيير المياه بشكل يومي، إلى جانب الحرص على صيانة مختلف المرافق، يوفر لهم شعورا بالاطمئنان ويشجعهم على ارتياده رفقة أبنائهم طيلة الموسم الصيفي، ولفت آخرون إلى أن توفر المرفق على مستوصف مجهز يتيح التدخل السريع وتقديم الإسعافات الأولية في حال تعرض أحد المرتفقين لأي طارئ، يعزز بدوره الإحساس بالأمان داخل الفضاء.

وفي هذا السياق، أكد عبد الرحيم عطيل، مدير المسبح البلدي بمكناس، أن هذا الفضاء يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى حمولته التاريخية، وما يحمله من ذكريات لدى أجيال من ساكنة العاصمة الإسماعيلية، مشيرا إلى أنه يشهد مع كل موجة حر، إقبالا منقطع النظير بفضل التسعيرة الرمزية التي تجعل خدماته في متناول مختلف الفئات.

وأضاف المتحدث أن المسبح يفتح أبوابه يوميا من الساعة الثامنة صباحا إلى الرابعة بعد الزوال، ليتم بعدها تغيير مياه الأحواض بشكل يومي حفاظا على جودة المياه وسلامة المرتفقين، فيما يخصص يوم الاثنين لتنظيف مختلف المرافق وإجراء الصيانة الدورية، مؤكدا أن إدارة المرفق اتخذت مختلف التدابير التنظيمية والصحية، مع إعداد برنامج من الأنشطة الترفيهية لضمان استقبال الزوار في أفضل الظروف طيلة الموسم الصيفي.

ومن جانبه، أوضح عبد الكريم الرفاعي، المسؤول عن المسابح العمومية بمدينة مكناس، أن تأخر افتتاح المسبح هذا الموسم يعود إلى تزامن فترة الصيانة مع نهاية الموسم الدراسي، مشيرا إلى أن لجنة تقنية أشرفت، قبل افتتاحه، على إنجاز أشغال صيانة شاملة همت مختلف مرافق المسبح وتجهيزاته، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة والتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والسلطات المختصة، بما يضمن استقبال المرتفقين في ظروف تستجيب للمعايير الصحية والأمنية.

وتعكس أرقام الموسم الماضي المكانة التي يحتلها هذا المرفق، بعدما بلغت مداخيله خلال صيف سنة 2025 ما مجموعه 499 ألفا و300 درهم، في مؤشر يعكس حجم الإقبال المتواصل على هذا الفضاء، ويؤكد استمرار دوره الاجتماعي باعتباره أحد أبرز المرافق العمومية التي ارتبطت بذاكرة ساكنة العاصمة الإسماعيلية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 19/07/2026 على الساعة 18:00