وأفادت يومية « الصباح »، في عددها المرتقب صدوره يوم الأربعاء 22 يوليوز، أن معطيات القضية كشفت أن المشتبه فيه عمد إلى إخفاء رزم الأوراق المالية داخل ثلاث علب كرتونية مخصصة للبسكويت، بعدما غطاها بعلب من النوع نفسه تحمل العلامة التجارية ذاتها، في محاولة للإيهام بأن محتوى الحقائب لا يتجاوز هدايا عبارة عن حلويات.
وأضافت اليومية أن عملية ضبط المبلغ المالي استدعت تفعيل الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل أن يكشف إحصاء الأوراق المالية المحجوزة أن قيمتها تجاوزت مليوني أورو، أي ما يفوق 2.2 مليار سنتيم، ليتم بعد ذلك إشعار مصالح الشرطة القضائية التي باشرت استكمال إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكشفت الجريدة أن سقوط الموريتاني المشكوك فيه، الذي كان ينوي السفر عبر رحلة جوية تؤمنها شركة الخطوط الملكية المغربية، إثر تقنية « السيبلاج » التي تنهجها الإدارة العامة للجمارك، وهي طريقة للاستهداف، تقوم على إستراتيجية تساعد في ضبط المشبوهين، إذ تضع العناصر الجمركية عددا من المسافرين تحت مجهر المراقبة وتتبع مسارهم وحركاتهم وتحركاتهم، قبل إجراء التدخل.
وأشار المقال إلى أن المشتبه فيه قدم إلى المغرب قبل 20 يوما من موريتانيا ما يرجح أن يكون قد استقدم معه الأموال من بلده، في إطار عمليات منظمة لتهريب الأموال، يعهد بها إلى « حمالين » يكلفون بمهام إيصالها إلى الجهة المستقبلة بمختلف دول العالم، إذ تجري الأبحاث مع الموقوف لتحديد مسارات حجم الأموال ومصدرها وأيضا وجهتها الحقيقية لاستكمال مساطر التتبع، في إطار التعاون الأمني الدولي الذي يعد الركيزة الأساسية لتفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إذ يتم تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية، وتتبع مسارات التدفقات النقدية المشبوهة.
