ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بجهة فاس مكناس يثير التساؤلات حول نظام الفوترة الجديد‎

مراقبة استهلاك عداد الكهرباء

في 27/09/2025 على الساعة 14:30

تعيش مدن فاس ومكناس وعدد من الجماعات المحيطة بها خلال الأسابيع الأخيرة جدلا واسعا نتيجة الارتفاع الملحوظ في فواتير الماء والكهرباء عن شهر يوليوز، الذي تزامن مع بدء عمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير هذه القطاعات بجهة فاس-مكناس.

وقد فوجئت العديد من الأسر بمبالغ وُصفت بـ«غير المعتادة»، حيث تجاوزت الزيادة في بعض الحالات 150 درهماً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مما أثار تساؤلات حول طريقة احتساب الاستهلاك، خصوصا بعد تداول معطيات تشير إلى تقارب غير مبرر في قيمة الفواتير بين فئات مختلفة من المستهلكين، وهو ما عزز الانطباع بوجود خلل محتمل في قراءة العدادات أو في النظام الجديد للفوترة.

كما لم يقتصر الجدل على مسألة الأسعار، بل شمل جودة الخدمات، إذ تزامنت هذه الزيادات مع انقطاعات متكررة ومفاجئة للماء الصالح للشرب في عدد من الأحياء والمناطق القروية المحيطة، ما اعتبره متتبعون مؤشرا على صعوبات التدبير خلال المرحلة الانتقالية بعد دخول الشركة الجديدة حيز العمل.

وفي هذا السياق، تقدمت برلمانية عن جهة فاس مكناس بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية، أشارت فيه إلى «تزايد شكايات المواطنين بشأن الزيادات المفاجئة في الفواتير وتكرار الانقطاعات»، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة الفواتير المرتفعة والكشف عن أسباب هذه الزيادات غير المعلنة رسميا في التسعيرة، إضافة إلى وضع آليات شفافة لمراقبة احتساب الاستهلاك ومعالجة شكايات المرتفقين، بما يحفظ حقوقهم ويحد من تأثيرها على القدرة الشرائية للأسر.

وبينما تنتظر الساكنة تفاعلا رسميا يوضح ملابسات هذه الزيادات المفاجئة، يستمر الجدل محتدماً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع المحلي، وسط مخاوف من تكرار هذه الوضعية في الأشهر المقبلة وما قد يترتب عنها من ضغط إضافي على الأسر، خصوصا الفئات الفقيرة والمتوسطة التي تعاني أصلاً من أعباء معيشية متزايدة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 27/09/2025 على الساعة 14:30