وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر نهاية الأسبوع الجاري، نقلا عن معطيات تداولتها السوق الدولية، عن ارتفاع متوسط سعر الغازوال خلال النصف الثاني من شهر يوليوز 2026 مقارنة بالنصف الأول، في حين سجل سعر برميل النفط الخام ارتفاعا أقل لم يتجاوز 10 في المائة، حيث يعزى هذا الارتفاع إلى استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات العسكرية التي شهدها الشرق الأوسط وما رافقها من تهديد لحركة الملاحة الدولية وتعطل بعض سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وكشفت اليومية أن شركات توزيع المحروقات تستعد لاعتماد زيادات جديدة في أسعار البيع للعموم، بعدما شرعت محطات الوقود في انتظار التوصل بلوائح الأسعار الجديدة، إذ يرتقب أن تتراوح الزيادة بين درهمين وثلاثة دراهم للتر الواحد بالنسبة للغازوال، ونحو 2.5 درهم بالنسبة للبنزين الممتاز، وهو ما قد يرفع أسعار البيع إلى ما يفوق 16 درهما للتر، إذا تم تطبيق الزيادة دفعة واحدة.
ليلة ارتفاع أسعار المحروقات بدرهمين
وأضافت الجريدة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن محطات التوزيع لم تتوصل بعد بالطريقة التي ستعتمدها الشركات لتطبيق هذه الزيادة، سواء عبر رفع الأسعار بشكل فوري أو توزيعها على مرحلتين لتخفيف أثرها على السوق.
وأوضح المقال أن هذا الارتفاع يأتي في وقت يتزايد فيه استهلاك المحروقات بفعل حركة التنقل المرتبطة بالعطلة الصيفية وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب انتعاش الأنشطة السياحية والتجارية، وهو ما ينذر بانعكاسات مباشرة على أسعار النقل والبضائع والخدمات، ويزيد الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ویری متابعون أن عودة الأسعار إلى مستويات قياسية تعيد إلى الواجهة الجدل بشأن سياسة تحرير أسعار المحروقات التي اعتمدها المغرب منذ نهاية سنة 2015، في ظل استمرار المطالب بإرساء آليات أكثر فعالية لحماية المستهلك من التقلبات الحادة في الأسواق الدولية، وتعزيز المنافسة والشفافية داخل سوق توزيع المحروقات.
