معرض الفرس بالجديدة يكرّم أفضل الصناع التقليديين في حرف التبوريدة

تتويج أبطال كأس المربين للخيول العربية البربرية بمعرض الفرس بالجديدة

في 17/10/2026 على الساعة 20:00

فيديوتوج ستة صناع تقليديين مغاربة، بمعرص الفرس بالجديدة، بجوائز النسخة الثالثة من المسابقة الوطنية لأفضل الحرفيين في فنون «التبوريدة»، المنظمة على هامش فعاليات الدورة الـ17 لمعرض الفرس، في خطوة تروم صون التراث الحرفي المتوارث وتثمين كفاءات الصانع التقليدي.

وجاء الإعلان عن المتوجين، يوم الخميس 15 أكتوبر، إثر مسار تنافسي مر عبر محطات انتقاء جهوية وإقليمية شملت فاس، والدار البيضاء، ومراكش، حيث ارتكزت لجان التحكيم على معايير الجودة في المواد الأولية، والأصالة، والتصميم الجمالي، والوظيفة العملية لمعدات الفارس والفرس.

وأسفرت النتائج عن هيمنة واضحة لحرفيي العاصمة العلمية في صنف «السرج التقليدي المغربي»، بنيل أحمد المفيدي المركز الأول، يليه منير أيوب ثانيا، وهما معا من مدينة فاس. وفي صنف «المكحلة التقليدية»، عاد التتويج بالمرتبة الأولى لياسين الرحالي ممثلا لشيشاوة، متبوعا بحسن أمزيل من الخميسات في الصف الثاني.

أما على صعيد خياطة «الخرقة» (الزي التقليدي للفروسية)، فآلت الجائزة الأولى للصانعة نبيهة حمامي من أزيلال، فيما عادت المرتبة الثانية لأمينة السايسي حسني من الجديدة، في تتويج يعكس حضور المرأة البارز في صون زي الفارس المغربي.

وتندرج هذه المبادرة، التي تشترك فيها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، ومؤسسة «دار الصانع»، والشركة الملكية لتشجيع الفرس، والجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية، ضمن مخطط وطني لاعتماد شارات الجودة وعلامات التصديق الجماعية لحماية الخصوصية التراثية لمستلزمات «التبوريدة»، من قبيل السرج المغربي الأصيل، والمكحلة، والخرقة بأنواعها الوزانية والبزيوية والسيفية.

وفي هذا الصدد، أبرز المدير العام لمؤسسة «دار الصانع»، طارق صديق، أن المسابقة تأتي تتويجا لمسار منح شارات التصديق للحرفيين على الصعيد الوطني، لتحصين الموروث اللامادي وضمان نقله إلى الأجيال الصاعدة، بينما لفت مندوب معرض الفرس، الحبيب مرزاق، إلى أن التنسيق بين مختلف المتدخلين حقق نقلة نوعية في تطوير جودة السروج والنسيج المرتبط بعالم الخيل.

من جهته، كشف أحمد المفيدي، الفائز بالمرتبة الأولى في صنف السروج، أن إنجاز السرج الأصيل يتطلب مراحل يدوية دقيقة تنطلق من نحت الهيكل الخشبي وتمر عبر تطريز خيوط «الصقلي» الحر بأنامل معلمات قرويات متخصصات، قبل مرحلة التجميع النهائي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الانتعاشة الكبيرة للقطاع والإقبال المتزايد على مسابقات «التبوريدة» يقابلهما تحدي ندرة المواد الأولية وتراجع اليد العاملة المتمرسة في الطرز اليدوي.

وتتواصل أنشطة معرض الفرس للجديدة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس وبشعار «الفرس في خدمة الإنسان»، مواصلا استقطاب المهنيين والجمهور للتعريف بالإرث الفروسي المغربي وإشعاعه الدولي.

تحرير من طرف عادل كدروز
في 17/10/2026 على الساعة 20:00