أظهرت معاينتنا الميدانية في نقطة البيع بالتقسيط فارقا شاسعا في الأثمان مقارنة بأسعار سوق الجملة لهذا الأسبوع، حيث تباع الطماطم في سوق الجملة بين 4 و7 دراهم للكيلوغرام، لتصل في سوق القرب إلى 8 دراهم. أما البصل، فتتراوح أسعاره بالجملة بين 4 و5 دراهم، بينما يباع للمستهلك بـ6 دراهم.
وتتراوح أسعار البطاطس في سوق الجملة بين 4.50 و6 دراهم، بينما عاينا بيع البطاطس البيضاء بـ8 دراهم والحمراء بـ9 دراهم. وتتألق الفجوة بشكل أكبر في القرع الأخضر المتراوح بالجملة بين 7 و11 درهما، ليباع بالتقسيط بـ12 درهما، فيما سجلت الفاصولياء الخضراء في سوق القرب 18 درهما، و«الڭريني» 20 درهما، ووصلت الملوخية إلى 35 درهما للكيلوغرام.
على صعيد الفواكه، يبدو التباين أكثر وضوحا، إذ يؤكد المهنيون أن أسعار التفاح ممتازة وفي المتناول داخل سوق الجملة حيث تتراوح جودته العالية بين 4 و7.50 درهم للكيلوغرام، لكنه يعرض في نقطة البيع بالتقسيط بـ 15 درهما.
وتباع فاكهة العنب ذات الجودة العالية بالجملة بسعر لا يتجاوز 5 إلى 6 دراهم، بينما يصل ثمنه في سوق القرب إلى 15 درهما. ويعرض الرمان بـ 3 إلى 4 دراهم بالجملة ليرتفع إلى 12 درهما بالتقسيط، فيما يسجل الموز 13 درهما، والإجاص 24 درهما، والليمون «المندرين» 12 درهما.
وفي تفسيره لخلفيات الأثمان في قطاع الخضروات، أوضح عبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء في تصريح لـLe360 أن شهر شتنبر عرف ارتفاعا في الأسعار مقارنة بشهر غشت.
ونسب المتحدث نفسه هذا الارتفاع إلى موجة الحرارة الأخيرة التي أثرت سلبيا على حجم الإنتاج وأدت إلى إتلاف كميات من السلع، مما أخر دخول الشحنات المنتظرة.
وأضاف معيدن أن هذه الفترة تعد مرحلة انتقالية بين منتوجات «سلعة البلاد» أي ضواحي الدار البيضاء، الغرب، دكالة، وعبدة، التي تمتد من يونيو إلى أكتوبر، وبين منتوجات منطقة «سوس وإكادير» التي تغطي الفترة من أكتوبر إلى يونيو.
وأشار إلى أن هذه الظروف المناخية شكلت عرقلة للدورة الإنتاجية وزادت من التكلفة.
ولفت الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء إلى أن الأسعار لن تعرف انخفاضا ملحوظا خلال شهر أكتوبر، مرجحا بدء انفراجها اعتبارا من شهر نونبر، ومؤكدا أن ارتفاع أسعار المحروقات وازدياد الطلب الخارجي والتصدير يساهمان بشكل مباشر في زيادة تكاليف النقل والإنتاج.
البصل. le360
وفـرة في الفواكه واستقرار يفرمله العرض والطلب
من جهته، أشار عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، في تصريح لـLe360، إلى أن أسعار الفواكه الموسمية داخل سوق الجملة تعد معقولة جدا وتراعي القدرة الشرائية للمواطنين، نظرا للوفورة الكبيرة في العرض مقارنة بالطلب.
وأوضح الشابي أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها أثر إيجابي على جودة المنتوجات كالتفاح والرمان، مشيرا إلى أن الفواكه لم تتأثر بموجة الحرارة بفضل زراعتها في مناطق جبلية باردة كـ «ميدلت»، بخلاف الخضروات القادمة من مناطق حارة كـ «سوس».
وتوقع المتجدث نفسه استقرار أسعار فاكهة «الكليمانتين» وازدياد وفرتها خلال الأسابيع القادمة مع اكتمال نضجها.
غياب المراقبة وتمدد المساحات الكبرى
وحول سبب الفارق الشاسع بين أسعار سوق الجملة وأسعار البيع بالتقسيط، وضع الشابي الأصبع على الداء، مؤكدا أن الخلل يكمن في غياب لجان تتبع ومراقبة الجودة والأثمان. وأوضح أن تطبيق قانون حرية الأسعار أدى إلى غياب عمليات التفتيش الفعلية والردع القانوني بحق المضاربين.
وشدد رئيس الجمعية على أن أسعار بعض الفواكه والخضار تضرب في ضعفين أو ثلاثة أو أربعة أضعاف بين الجملة والتقسيط دون حسيب أو رقيب.
وانتقد عبد الرزاق التمدد غير المسبوق للمساحات التجارية الكبرى وتوغلها داخل الأحياء الشعبية والتشاركية كالهراويين، مولاي رشيد، ودرب سلطان، حيث تعرض السلع بأسعار وصفها بـ «الخيالية»، مما يكبد المواطن البسيط تبعات الغلاء المفرط رغم وفرة المنتوجات في السوق المركزية.






