وعرفت هذه التظاهرة إقبالا لافتا من طرف مستخدمات ومستخدمي الشركة، وعمال المناولة، إلى جانب حضور وازن للأطر والمسؤولين، يتقدمهم المدير العام الذي أعطى انطلاقة هذه المبادرة التواصلية والتحسيسية الهادفة، في تجسيد واضح لاِلتزام الإدارة بجعل السلامة والصحة المهنية في صلب أولوياتها الاستراتيجية.
وتوزعت فعاليات هذا اليوم على مجموعة من الورشات التحسيسية والتوعوية، همّت مجالات حيوية مرتبطة بأنشطة الشركة من بينها السلامة في قطاع الكهرباء، التدبير الآمن للماء الصالح للشرب، إضافة إلى الوقاية في مجال التطهير السائل، مع تقديم شروحات مكّنت الحاضرين من التعرف على أحدث المعدات والتجهيزات المعتمدة لضمان شروط السلامة.
كما تم تنظيم مسابقة للرسم لفائدة أطفال المستخدمين من أجل ترسيخ السلامة المهنية كارتباط وظيفي بين بيئة العمل والعائلة.
وأتيحت للزوار فرصة الاطلاع على مجموعة من المطبوعات والملصقات التوعوية التي تتضمن إرشادات عملية ونصائح وقائية تروم تعزيز السلوك الآمن داخل فضاء العمل.
ولم يقتصر هذا الحدث على الجانب التوعوي فقط، بل شكّل فضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في ترسيخ ثقافة جماعية قوامها المسؤولية المشتركة واليقظة الدائمة.
ويأتي تنظيم هذا الأسبوع في سياق الدينامية التي تعرفها الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة، الرامية إلى تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، وجعلها رافعة أساسية لتحسين الأداء وضمان استمرارية المرفق العمومي في أفضل الظروف بجعل الرأسمال البشري في صلب اهتمامها.
وخلفت هذه المبادرة صدى إيجابيا لدى المشاركين الذين نوّهوا بهذه البادرة، مؤكدين على أهمية مثل هذه الأنشطة في نشر الوعي وتعزيز الممارسات السليمة داخل بيئة العمل بما ينسجم مع الهدف الأسمى: صفر حادثة شغل.
وفي هذا السياق أكد محمد أمرزاك، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، أن هذه المبادرة «تعد محطة بنيوية في مسار بناء مؤسستنا في سياق حاسم من مسيرتنا التنموية ومسار تطورنا، حيث تعمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، على تنزيل نموذج جديد لتدبير المرفق العمومي القائم على الأداء، القرب المسؤولية والاستدامة، تبرز السلامة والصحة في العمل كأولوية استراتيجية»، مضيفا:«فهي لا تندرج فقط ضمن التزام تنظيمي بل تعكس رؤيتنا في التدبير، متطلباتنا في التميز والاحترام الذي نكنه لكل امرأة ورجل يساهم يوميا في تجويد عملنا خدمة للمرفق العام».
وأكد أمرزاك أن المردودية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون سلامة، فلا أي حصيلة تشغيلية، ولا أي هدف اقتصادي، ولا أي طموح للنمو يمكن أن يعلو على حماية مستخدمينا، ومن هذا المنطلق، يقول المتحدث: «تجسّد اختيارا واضحا وصريحا يتمثل في جعل الوقاية، اليقظة والمسؤولية في صميم كافة أعمالنا».
وشدد المصدر ذاته على أن هذه الدورة الأولى التي يرتقب أن تصبح موعدا سنويا بارزا، تأتي لتعزيز بناء ثقافة مشتركة للسلامة يتقاسمها الجميع وتُفعّل على كافة مستويات التنظيم، والتحكم في المخاطر المرتبطة بالمهنة خاصة في أنشطة استغلال شبكات الماء والكهرباء والتطهير، فضلا عن التسريع في تنزيل مقاربة في مجالي السلامة والصحة في العمل والجودة والسلامة والبيئة كرافعة للتقدم والأداء، مع تحمل كل فرد لمسؤوليته في التطبيق الصارم لقواعد وإجراءات السلامة، كما سيتم الحرص على السلامة سلوكا يوميا مندمجا في كل قرار وكل تصرف وكل ممارسة، يشير أمرزاك.
وأكد المسؤول نفسه على أن السلامة مسؤولية الجميع، لكنها تبدأ بقدوة التدبير، وأن المسؤولين يتحملون دورا محوريا في إرساء هذا النهج من خلال إعطاء المثال، السهر على احترام المعايير، الإنصات للفرق، تصحيح الاختلالات وتهيئة شروط بيئة عمل آمنة ومنضبطة، مشيرا إلى الطموح هو جعل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة مرجعا وطنيا في مجال السلامة والصحة في العمل، ومؤسسة يجتمع فيها التميز التشغيلي مع حماية الأشخاص، حيث يمارس كل مستخدم مهامه بثقة واعتزاز، داعيا الجميع إلى الانخراط الكامل لإنجاح هذه الدورة الأولى، وجعلها منطلقا لدينامية مستدامة.
