وتندرج هذه المبادرة ضمن امتداد برنامج «الأعوام الثقافية»، الذي شهد في عام 2024 تنظيم فعاليات مشتركة بين البلدين، بهدف تعزيز التقارب الثقافي وتطوير أشكال التعاون التي تتجاوز الفعاليات الاحتفالية إلى مبادرات ميدانية تستفيد منها المجتمعات المحلية.
وقال حازم إدريس، متحدثا باسم الوفد القطري: «نحن فخورون بالتواجد هنا للمرة الثانية في هذا البلد الكريم والمضياف، لتعزيز الشراكة مع إخواننا وأخواتنا في المغرب، ودمج الثقافتين القطرية والمغربية، واستكشاف الروابط والقواسم المشتركة الكثيرة التي تجمعنا».
ويشمل البرنامج، الذي تحتضنه مرافق مركز أمل في منطقة تاركة بمراكش، مجموعة من الأنشطة الفنية والتكوينية التي تجمع بين الإبداع وتبادل الخبرات، مع التركيز على تنمية مهارات المشاركات وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للنساء والشابات.
وفي المجال الفني، تعمل المشاركات على إنجاز جدارية مشتركة تستلهم عناصر من التراث القطري والموروث المعماري والفني المغربي، في مبادرة تسعى إلى إبراز القواسم الثقافية بين البلدين وترك أثر فني داخل المركز.
كما يتضمن البرنامج ورشات في التصوير الفوتوغرافي، تروم مساعدة النساء والشابات على اكتساب مهارات عملية لتقديم منتجاتهن ومشروعاتهن بصورة احترافية، بما يدعم جهود التسويق والتعريف بالمبادرات الاقتصادية الناشئة، خصوصا في المجالات المرتبطة بالمطبخ والمشروعات الغذائية.
ويشكل فن الطهي بدوره أحد محاور التبادل بين المشاركات، من خلال تقاسم وصفات تقليدية والتعريف بأطباق من المطبخين القطري والمغربي، في سياق يتيح التعرف على عادات الضيافة والموروث الغذائي المشترك بين الثقافتين.
وعلى مستوى التفاعل الإنساني، عبّرت المشاركات القطريات عن تقديرهن لحفاوة الاستقبال التي حظين بها في مراكش. وأشارت إحدى المسؤولات في الوفد إلى أن كرم المغاربة وبشاشتهم وانفتاحهم على التعلم وتبادل المعرفة من أبرز ما ميز تجربتهن خلال الزيارة.
ومن الجانب المغربي، أكدت إحدى الأطر المشاركة بمركز أمل أن هذه المبادرة أتاحت فرصة للتعرف عن قرب على الثقافتين القطرية والمغربية، وتبادل الأفكار والخبرات التي يمكن توظيفها في تطوير برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستفيدة من خدمات المركز.
ومن خلال هذه الأنشطة، تسعى المبادرة إلى تعزيز التواصل المباشر بين المشاركات القطريات والمجتمع المحلي بمراكش، وترسيخ دور التبادل الثقافي في بناء شراكات مجتمعية مستدامة، تستثمر الروابط بين البلدين في مبادرات عملية تجمع بين الإبداع والتكوين وتمكين النساء.