وحسب الجهة المنظمة، فإن الندوة تأتي ضمن فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان «أرواح غيوانية»، التي تنظمها جهة الدار البيضاء سطات، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع المختبر متعدد التخصصات «لوميراج» بكلية الآداب والعلوم والإنسانية عين الشق. وتسلط الندوة الضوء على التجربة الغيوانية وتُبرز ملامحها الفنية وخطابها الغنائي، بحكم الطابع الريادي الذي وسم هذه التجربة الفنية المتفردة التي طالما جعلت الباحثين يفكرون فيها ويسبرون أغوارها ويقدمون حولها إضاءات نقدية هامة تشرّح التجربة الغنائية وتمنحها وجودا على مستوى الخطاب المكتوب.
وجدير بالإشارة إلى أن مهرجان «أرواح غيوانية» في دورته الثالثة، حط الرحال بمحطتين، الأولى بالدار البيضاء، والثانية بمديونة، ومن المرتقب أن تتواصل في محطة ثالثة بأزمور بفضاء «القبطانية»، يومي 11 و12 يونيو الجاري، من أجل الترويج للتجربة الغيوانية ومكانتها في تاريخ الأغنية المغربية، لا باعتبارها تجربة عابرة وإنما من الفرق الغنائية المؤثرة في ثنايا الأغنية المغربية.
فحين نتحدث عن ناس الغيوان، فإنّ الأغنية تصبح بمثابة وثيقة تاريخية شاهدة على مرحلة حساس طبعت المغرب في علاقته بالسياسة والمجتمع والثقافة. فكل هذه الأغاني تأتي بوصفها شواهد عن مرحلة حيّة مازالت تنبض تحت ركام الزمن، بل وما يزال تأثيرها قوياً على الساحة الغنائية وتحولاتها.