ويعد عبد الله ديدان من الوجوه الفنية البارزة التي طبعت الساحة الفنية بأعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية تجد امتدادها في ما يعيشه من تحولات. فقد نجح ديدان في أن يكون من التجارب التي خلقت جدلا بأعمالها الفنية، بحكم قدرته على أداء مجموعة من الأدوار المختلفة إلى جانب أسماء مخضرمة راهنت على الفن الملتزم وجعلت منها أفقا لبناء مشروع فني ملتحم بمسام الواقع. ويمنح هذا الماستر كلاس بالنسبة للوجوه الجديدة فرصة التعرّف على تجربة عبد الله ديدان ومكانتها الفنية سيما داخل المسرح الذي بات يعرف نوع من التراجع مقارنة ما كان عليه في سنوات خلت.
ويحرص مهرجان إكليل المسرحي من خلال هذه الدورة، على إعادة الاعتبار للمسرح المغربي ومحاولة الاشتباك مع قضاياه وإشكالات وفق آلية تقوم على خلق تواصل فعال مع الفنانين، سيما الذين برز نجمهم داخل المسرح منذ ثمانينيات القرن الماضي واستطاعوا عبر تجاربهم بناء أفق مسرحي مختلف لا يقلّد التجارب الغربية وإنما يبني خصوصياته، انطلاقاً من بيئته وأحواله وتقاليده وذاكرته.
