ويحرص المخرج من خلال عرضه الجديد على التحسيس بأهمية السينما ومكانتها المركزية داخل العالم المعاصر، إذ تلعب السينما دورا أساسيا في تهذيب الذوق العام وتشجيع التلاميذ على الابداع والحلم والابتكار، انطلاقاً من المساحات الجماليّة التي تتيحها الصورة في علاقتها بالمتلقي. ويعد اشويكة من التجارب السينمائية التي استطاعت أن تواصل مشوارها السينمائي من خلال المحافظة على تقديم فرجة سينمائية تراهن على قضايا الالتزام، حيث يحول السينما إلى وسيلة بصرية للتفكير وتأمل العديد من القضايا والإشكالات التي تطال الواقع.
وحسب المخرج إدريس اشويكة، فإن الفيلم يحكي قصة «هنيّة التي تحلم بالهجرة مثل شقيقها، إلا أنها تكتفي بجمع الطحالب كلما حل موسمها. يشكل جمع الطحالب، إلى جانب الصيد البحري، الاقتصاد المعيشي للقرية الساحلية المغربية، حيث انتقلت هنية مع زوجها مصطفى الغواص المتمرّس للعيش فيها. يختفي مصطفى في ظروف غامضة، فلا تجد هنية بدا من مواجهة أخيه المعطي، الذي يستحوذ على القاربين الموروثين له ولأخيه، رافضا منح هنية حقها، تحت ذريعة عدم التأكد من الاختفاء النهائي لمصطفى. تؤمن غْظيفة، أم مصطفى والمعطي، بعودة ابنها مصطفى، فتشرع في نسج زربية تهديها له عند عودته. عكس ذلك ترفض هنيّة الانصياع للتقاليد وتعمل على فرض ذاتها كراعيّة لأسرتها».
