ويأتي هذا الكتاب بعد رحيل حميدو سنة 2013 إذ يوثق للمسار الفني الذي قطعه الممثل بعدما أصبح من الوجوه المعروفة داخل الساحة السينمائية العالمية عبر سلسلة من الأدوار المركزية التي لعبها الممثل داخل أفلام هوليوودية لها طابع الشهرة والتداول داخل الفضاء السينمائي الدولي. لذلك يعتبر حميدو الوجه البارز للتجارب الوطنية خارج المغرب، حيث قادته موهبته الفنية وقدرته على الأداء إلى التمثيل في العديد من الأفلام العالمية مثل «عصفور الشرق» و«عش للحياة» و«الهروب إلى النصر» و«رونين» و« لعبة تجسس» وغيرها من الأعمال السينمائية التي شارك فيها حميدو وقدم فيها أداء مميزا.
وتعمل مثل هذه الكتب على إعادة الاعتبار للوجوه الفنية الوطنية، ذلك أنها تجعلها تبرز على سطح الذاكرة وتمنحها حضورا متوهجا في قلوب المغاربة، بحكم المكانة التي يشغلها حميدو والدور الذي لعبه في نقل السينما المغربية صوب العالمية. لذلك فإن الكتاب يحظى بقيمة معرفية كبيرة، لأنه يوطّد العلاقة بين المتفرج وذاكرة الممثل ويجعلها علاقة مبنية على الاحترام وثقافة الاعتراف.
