وحسب توطئة الكتاب «يشكل الجبل المغربي أحد أهم الحواضن التاريخية والثقافية للمجال الوطني، حيث راكم عبر قرون طويلة أشكالا معمارية متميزة تعكس تفاعلا عميقا بين الإنسان والوسط الطبيعي وبين المعرفة التقنية والتنظيم الاجتماعي وبنيات الثقافة. فقد أفرزت الخصوصيات المناخية والطوبوغرافية والاقتصادية أنماطا معمارية متميزة وأشكالا هندسية مختلفة، اتسمت بالقدرة على التكيف مع البيئة وبالاقتصاد في الموارد وبالاعتماد على المواد المحلية، مما جعلها تمثل اليوم رصيدا تراثيا ومختبرا حيا للمعارف التقليدية» .
وحسب نفس المصدر فإن «هذا التراث المعماري أصبح يواجه خلال العقود الاخيرة تحديات متزايدة، تتمثل في في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والهجرة القروية وتراجع الحرف التقليدية وتغير أنماط البناء، إضافة إلى آثار التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وضعف إضعاف إدماج الخصوصيات المجالية والثقافية في السياسات العمومية. كما أن التدخلات العمرانية وخططها الحديثة غالبا ما تتم بمعزل عن المرجعيات التاريخية والتراثية والإثنولوجية التي شكلت هوية المجال الجبلي».
