«حليم» بالهولوغرام يملأ مركب محمد الخامس ويستحضر الزمن الجميل

في 16/05/2026 على الساعة 15:40

فيديواحتضن المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 15 ماي 2026، حفلا أعاد إحياء ذكرى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بتقنية الهولوغرام، وسط حضور فاق 4000 متفرج، في تجربة وصفت بالأولى من نوعها على الصعيد العالمي.

وامتلأت القاعة المغطاة عن آخرها، حيث توافد الجمهور من مختلف المناطق، واقتنى تذاكره بأسعار تراوحت بين 300 و1200 درهم، لحضور عرض «حليم»، الذي وعد بإعادة النجم الراحل إلى خشبة المسرح بعد أكثر من أربعة عقود على رحيله.

.يشرف على هذا المشروع كل من الموسيقي والملحن فيصل نواش والطبيبة المتخصصة في التجميل جميلة الطناز، اللذين اشتغلا على تطويره لمدة عامين ونصف، من أجل تقديم عرض يربط التكنولوجيا الحديثة بالذاكرة الفنية العربية.

ومنذ الساعة السادسة مساء، أي قبل ساعتين من الموعد المعلن لانطلاق الحفل، بدأت الحشود تتقاطر على أبواب المركب، في أجواء طغى عليها الترقب والحنين، خاصة في صفوف جمهور ينتمي في غالبيته إلى جيل العندليب.

ومن بين الحاضرين، من استعاد ذكريات حضوره حفلا لعبد الحليم في سبعينيات القرن الماضي بساحة «الأرينا» في الدار البيضاء.

وأظهرت تعبيرات الوجوه حجم التأثر، حيث قالت إحدى الحاضرات لـLe360: «جئنا لنستعيد طفولتنا، لكن فكرة أن يعود فنان رحل منذ سنوات طويلة إلى المسرح تظل مدهشة بحد ذاتها».

وأكد أحد الحضور الذي يعتبر من عشاق أم كلثوم، أن عبد الحليم يبقى «فنانا كبيرا»، وأضاف: «تابعنا أفلامه وعشنا معاناته».

ولخصت أخرى انتظارات الجمهور قائلة: «جئنا من أجل الأغاني والأجواء والعودة إلى الزمن الجميل، على أمل أن يكون العرض في مستوى الحلم».

بينما استعاد آخر ذكرياته مع أفلام العندليب التي كانت تعرض في سينما «موريتانيا» خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مؤكدا تعلقه بكافة أعماله الغنائية.

وعرفت الأمسية حضور محمد شبانة، ابن أخ عبد الحليم حافظ، وذلك بعد اطلاعه المسبق على المشروع ومنحه دعمه الكامل له.

وقال شبانة في تصريح لـ Le360: «اطلعنا على العمل عبر الحاسوب وانبهرنا بما أنجزه فيصل نواش. إنها تجربة أولى في العالم العربي، ونشعر بأنها أنجزت باحترام كبير للعندليب، خلافا لمحاولات سابقة لم تكن في المستوى».

يذكر أن حفل عبد الحليم حافظ بتقنية الهولوغرام خلال مهرجان موازين سنة 2025، أثار جدلا كبيرا، وهو ما أشار إليه فيصل نواش خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء، مؤكدا أن المشروع الحالي استغرق عامين ونصف من العمل، مع الاعتماد على تقنيات متقدمة في الصوت والصورة، من بينها تكنولوجيا «Soundscope».

وأضاف: «العرض السابق لم يكن بالجودة المطلوبة ولم يحظ بموافقة ذوي حقوق الفنان».

من جهتها، أوضحت جميلة الطناز أن المشروع اعتمد على عدة تقنيات حديثة، بمساهمة فريق من المهندسين أشرف عليه نواش، من أجل تقديم تجربة بصرية وسمعية متكاملة.

وعند الساعة الثامنة والنصف مساء، بلغ ترقب الجمهور ذروته، حيث تعالت أصوات الاستياء بسبب تأخر انطلاق العرض، قبل أن تنطفئ الأضواء أخيرا في حدود التاسعة ليبدأ الحفل، الذي امتد لثلاث ساعات متواصلة، تخللته أشهر أغاني عبد الحليم حافظ، من قبيل «موعود» و«فاتت جنبنا» و«سواح» و« جبار».

واستعاد الحاضرون روح العصر الذهبي للأغنية العربية، قبل أن يختتم العرض بمشهد رمزي، حيث ظهر الهولوغرام مرتديا جلبابا مغربيا، مؤديا أغنية «الماء والخضرة والوجه الحسن»، حيث حظيت هذه اللحظة بتفاعل كبير وتصفيق حار من الجمهور.

تحرير من طرف قدس شبعة و عادل كدروز
في 16/05/2026 على الساعة 15:40