أصوات صوفية مغربية وإسبانية تؤثث مهرجان فاس للثقافة الصوفية

حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم

في 20/10/2026 على الساعة 11:00

فيديوعلى إيقاع الإنشاد الصوفي ونفحات الموسيقى الأندلسية، احتضن فضاء باب الماكينة بفاس أمس، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم، في أمسية فنية جمعت بين أصالة التراث الروحي المغربي وألوان موسيقية عابرة للحدود، تحت شعار «الشعر الصوفي.. إكسير الشفاء» .

واختار منظمو المهرجان عرض « دروب الحب الروحي » لإطلاق هذه الدورة المنظمة تحت الرعاية السامية، بمشاركة المجموعة الفنية والسماعية الحراقية برئاسة يوسف الحسيني، والفنانة نبيلة معن، إلى جانب الفنان الإسباني فانسان مونوز غيلو، في لقاء فني استحضر مضامين الشعر الصوفي وما يحمله من معاني العشق الإلهي والوجد والتأمل.

وفي هذا السياق، أبرز فوزي الصقلي، رئيس المهرجان، أن انطلاقة هذه الدورة من خلال إبداعات الزاوية الحراقية تستحضر أحد روافد التصوف المغربي، بما تختزنه من أشعار وأذكار وتعبيرات فنية تعكس عمق التجربة الروحية، معتبرا أن مشاركة نبيلة معن أضفت على العرض أبعادا فنية إضافية من خلال التقاء أصوات وتجارب شعرية صوفية متنوعة.

وأوضح الصقلي، في تصريح لـle360، أن المهرجان يتجاوز تقديم عروض موسيقية، ليشكل مدخلا لاكتشاف فاس بما تختزنه من تاريخ صوفي وثقافي، وبما تمثله أزقتها وفضاءاتها التاريخية من امتداد لذاكرة روحية جعلت المدينة، عبر قرون، إحدى الحواضر البارزة في هذا المجال، مضيفا أن الجمع بين تقاليد موسيقية مختلفة يروم إبراز قدرة الفن على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وترسيخ قيم المحبة والتعايش والانفتاح، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى التعبيرات الجمالية القادرة على التقريب بين الشعوب.

وتتواصل برمجة هذه الدورة بعروض تستحضر تجارب روحية من ثقافات متعددة، من بينها الإنشاد الصوفي الباكستاني، فيما سيلتقي الجمهور مع الفنان وصيف الدين داغار في عرض « نفس الأبدية »، الذي يفتح نافذة على فن «الدروباد» الهندي العريق، كما تحتضن حديقة جنان السبيل، أمسية تجمع داود كوناتي من كوت ديفوار وإنريس قينامي من ألبانيا، تليها رحلة موسيقية من الشرق إلى الغرب بمشاركة مروان حاجي، ضمن برنامج يراهن على إبراز تنوع التعبيرات الروحية وتقاطعاتها الفنية.

وإلى جانب الحفلات الموسيقية، يقترح المهرجان معارض فنية إلى جانب موائد مستديرة تناقش علاقة الجمال بالشفاء، وتجربة الرومي وحضور المحنة في النصوص المقدسة، ودور الشعر في المسارات العلاجية، على أن تختتم الدورة مساء 24 أكتوبر الجاري بأمسية « نشوات »، التي تجمع السماع العربي الأندلسي ودراويش حلب بمشاركة وسيم أرسلان وأنس العطار ونور الدين الطاهري.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 20/10/2026 على الساعة 11:00