واختارت مؤسسة « روح فاس » الجهة المنظمة للمهرجان، شعار « فاس والمعلمين.. حماة التراث » عنوانا لهذه الدورة، في توجه يروم إبراز المكانة التي يحتلها كبار الحرفيين التقليديين في الحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية للمدينة، والاحتفاء بإسهاماتهم في تشييد المعالم التاريخية وصون المعارف الحرفية العريقة ونقلها بين الأجيال، إلى جانب تسليط الضوء على البعد الإنساني والاجتماعي والروحي لهذه المهن التي شكلت جزءا من الذاكرة الجماعية للمغاربة.
وحسب بلاغ المنظمين، فإن دورة هذه السنة تراهن على مزج البعد التراثي بالفني والروحي، عبر برنامج متنوع يجمع بين العروض الموسيقية واللقاءات الفكرية والأنشطة الثقافية، إلى جانب الاحتفاء بالصوت النسائي في الموسيقى الروحية العالمية، وإحياء ليالي السماع الصوفي التي تشكل إحدى أبرز اللحظات الرمزية للمهرجان.
ووفق المعطيات الأولية للبرنامج، ستتوزع فعاليات هذه التظاهرة على عدد من الفضاءات التاريخية والطبيعية داخل المدينة العتيقة وحدائقها، من خلال سهرات كبرى وعروض صباحية شعرية، فضلا عن أمسيات صوفية تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، بما يعزز الطابع الروحي والفني الذي يميز المهرجان منذ تأسيسه.
ويواصل مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الذي أحدث سنة 1994 قبل أن يضاف إليه « منتدى فاس » سنة 2001، ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الثقافية الدولية الداعية إلى الحوار بين الحضارات وتعزيز قيم التسامح والعيش المشترك، وهو التوجه الذي كرسته منظمة الأمم المتحدة حين أدرجته ضمن التظاهرات الثقافية المساهمة في التقارب بين الشعوب والثقافات.
