وأوردت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، أن أشغال إعادة التأهيل والتهيئة أعادت الحياة إلى هذه المعلمة التاريخية بعد عقود من الإهمال، حتى أصبحت نقطة سوداء وسط مدينة أكادير.
وتسير الأشغال بالقاعة المذكورة على قدم وساق في إطار مشروع يروم تغيير ملامح العديد من الفضاءات والنقط السوداء وسط المدينة، تشير الصحيفة.
وخصص لإعادة تأهيل قاعة سينما السلام التي تحولت من ملك خاص إلى ملك جماعي، اعتماد مالي يصل إلى 5.81 ملايين درهم، حيث ستهم الأشغال إعادة هيكلة الفضاءات الخارجية وتحويلها إلى مساحات خضراء مفتوحة توفر بيئة مريحة للمواطنين، إلى جانب ترميم الواجهة الخارجية لمبنى القاعة السينمائية، للحفاظ على رونقها التاريخي مع مواكبة متطلبات العصر الحديث، وتحويلها إلى مركز إلى مركز ثقافي حيوي يقدم مختلف الأنشطة الثقافية والفنية.
وبحسب الجريدة، فقد جرى يوم 8 أبريل 2025، بمقر شركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، فتح الأظرفة المتعلقة بطلب عروض لأجل أشغال الشطر الأول الخاص بإعادة ترميم المبنى القديم لقاعة السينما ومحيطه كمركز ثقافي، في إطار التهيئة الحضرية وترميم واجهة السينما وإحداث فضاءات خضراء، وذلك باعتماد مالي يصل إلى 5.813.706.00 درهم.
وأضافت الجريدة، أن رجل أعمال بمدينة أكادير كان قد منح قاعة سينما السلام التاريخية، هبة إلى جماعة أكادير، باعتبارها تشكل تراثا معماريا وحضاريا بقلب المدينة.
وأكد رئيس جماعة أكادير سنة 2022، خلال مراسيم افتتاح قاعة سينما صحراء بحي تالبرجت بعد تأهيلها، أن جماعة أكادير تلقت هذه الهبة في إطار حرص المجلس الجماعي على المحافظة على تراث المدينة وتثمينه.
وسبق للجنة ثلاثية مكونة من ممثلين عن وزارات الداخلية والثقافة والتجهيز، أن صادقت سنة 2015 على تقييد سينما السلام المتواجدة وسط حي الباطوار بأكادير، تراثا وطنيا استنادا إلى القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والكتابات المنقوشة والتحف الفنية.
وتم تقييد هذه المعلمة التاريخية الفريدة تراثا وطنيا، لكونها تختزن ذاكرة أجيال متعددة من أبناء المدينة وزوارها، إضافة إلى كونها إحدى أهم المعالم العمرانية التي ظلت صامدة في وجه الزلزال المدمر الذي عرفته المدينة ذات ليلة من سنة 1960، يقول المصدر ذاته.
وتعد سينما السلام وسط مدينة أكادير بهندستها الفريدة، جزءا لا يتجزأ من مورفولوجية المدينة، وبحضورها التاريخي تحمل نوستالجيا أجيال وذكريات لا زالت عالقة في أذهانهم، حيث كانت قبلة الشباب المدينة في السبعينات والثمانينات، لكنها تعيش اليوم وضعا كارثيا، رغم وجودها على بعد أمتار قليلة من المنطقة السياحية.
وأضحت وضعية هذه المعلمة تقلق سكان وفعاليات المدينة بعدما تحولت إلى مرتع لكل أنواع السلوكيات المجرمة، قبل أن تعيد لها الأشغال الحياة من جديد.
