بعد فيلم «أزرق القفطان».. مريم التوزاني تتجاوز الحدود مجددا بفيلمها «شارع مالقة»

Après Le Bleu du Caftan… Maryam Touzani repousse encore les limites avec Calle Málaga

في 17/04/2026 على الساعة 13:15

فيديوتستعد القاعات السينمائية المغربية لعرض الفيلم الطويل الثالث للمخرجة مريم التوزاني، بعنوان «شارع مالقة»، ابتداء من يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، في نسخة أصلية باللغة الإسبانية مرفقة بترجمة فرنسية مع حضور بعض الحوارات بالدارجة المغربية.

ويتابع الفيلم قصة «ماريا أنخليس»، امرأة إسبانية تبلغ من العمر 79 عاما، ولدت بمدينة طنجة وتخوض معركة للحفاظ على شقتها الواقعة بشارع مالقة.

العمل من بطولة كارمن مورا وأحمد بولان، وإنتاج مشترك لـ Canal+ وArte.

وسبق لهذا الفيلم أن عرض ضمن مهرجاني البندقية وتورونتو، ومثل المغرب في سباق جوائز الأوسكار لسنة 2026، قبل أن يصل إلى القاعات المغربية محاطا باهتمام واسع، خاصة بعد تحقيقه أكثر من 450 ألف تذكرة على الصعيد الدولي.

ويصل الفيلم إلى الجمهور أيضا في إطار نقاش أثارته إحدى مشاهده، التي تجمع بين بطلي العمل في لقطة جريئة يظهران فيها عاريين، وهو ما أثار الجدل حتى قبل عرضه الرسمي بالمغرب.

وأوضحت مريم التوزاني في تصريح لـLe360 : «كتبت هذا الفيلم بعد وفاة والدتي، وقد ولد من الحزن والفقدان. بشكل غير واع، شعرت بحاجة إلى تحويل الألم إلى احتفاء بالحياة، ولهذا يحمل الفيلم هذه الروح المفعمة بحب العيش».

وأكدت أن شخصية «ماريا أنخليس» تمثل مزيجا من والدتها وجدتها الأندلسية التي كانت تقيم بشارع مالقة في طنجة، وهو ما يجعل العمل أيضا عودة إلى الجذور سواء من خلال المكان أو اللغة الإسبانية التي كانت حاضرة في حياتها اليومية.

وكشفت التوزاني أن اختيار الممثلة كارمن مورا لم يكن مقررا منذ البداية، غير أن لقاءها بها غير مسار العمل، وأضافت: «حين التقيت بها، وقعت في حبها لأنني شعرت لديها بتلك الرغبة في الحياة وتلك الخفة. وعندما نظرت في عينيها، أحسست أن تلك الطفلة الصغيرة ما تزال تسكن داخلها».

وأضافت: «هناك ضغط كبير يدفع إلى أن يكون الأشخاص المسنون على نحو معين، وكأن الحياة قد انتهت بالنسبة لهم. لكن ما دمنا أحياء، وما دام قلبنا ينبض، يجب أن نظل منفتحين على ما يمكن أن تقدمه لنا الحياة».

ويشكل المشهد الختامي أحد أبرز نقاط النقاش، حيث تظهر شخصيتا «ماريا» و«عبد السلام»، تاجر التحف الذي يؤدي دوره أحمد بولان، في لقطة عارية بالكامل، دون توظيف للإيحاء أو التخفيف البصري.

وفي هذا الإطار، قالت التوزاني: «عندما نكون صغارا، يحتفى بالجنس ويتم الحديث عنه بشكل منفتح. لكن بالنسبة لكبار السن، يصبح الأمر من المحرمات، وكأنه شيء مخجل، وكأنه يجب أن يمحى مع التقدم في العمر».

وأضافت: «أعتقد أن التقدم في السن جميل، وهو امتياز في حد ذاته. فكل تجعيدة في وجوهنا هي شهادة حقيقية على الحياة التي عشناها».

كما لخصت رؤية الفيلم بقولها: «فيلم «شارع مالقة» هو عمل عن الحب بمعناه الواسع، وعن قدرة الإنسان على استعادة الرغبة في الحياة مهما كان عمره».

من جهته، علق أحمد بولان على الجدل المرتقب قائلا في تصريح لـLe360 : «أسأل هؤلاء، ألم يسبق لهم أن ذهبوا إلى الحمام؟»، معتبرا أن حضور الجسد في هذا السياق لا يخرج عن كونه جزء من واقع يومي.

وعلى مستوى الأرقام، حقق الفيلم منذ عرضه في فرنسا مطلع فبراير حوالي 255 ألف تذكرة، إضافة إلى نحو 100 ألف تذكرة في إسبانيا خلال عشرة أيام فقط، ليقترب من أرقام فيلم «أزرق القفطان»، الذي يعد من أنجح الأعمال المغربية دوليا.

ومن المنتظر أن يعرض الفيلم على قناة Canal+ بعد تسعة أشهر من خروجه إلى القاعات، قبل أن يبث لاحقا على قناة Arte بعد نحو عامين.

بعيدا عن الأرقام، أجمعت الصحافة الدولية على أمر واحد، وهو أن الفيلم يقدم صورة لامرأة ترفض أن يقرر أحد نيابة عنها، ومدينة طنجة صورت كأنها شخصية حية تنبض بالحياة.

تحرير من طرف قدس شبعة و عبد الرحيم الطاهيري
في 17/04/2026 على الساعة 13:15