وتعد التوزاتي من الوجوه السينمائية التي أصبحت بارزة داخل المشهد الفني بالمغرب. ذلك أنّ أفلامها تتميّز بقدرة مذهلة على سرد الحكايات واختراق الواقع وإبراز ما يحبل من مآزق وتصدّعات. فالسينما في سيرة صاحبة «القفطان الأزرق» عبارة عن آلية لتفكيك الواقع وإظهار ما يحبل به من مآزق. ونظراً للآفاق الفنية التي تتمتع بها التوزاني، فقد جعلها هذا الأمر أكثر شهرة وحضوراً داخل السينما العالمية عبر مهرجانات كبرى عرضت فيها مجمل أعمالها السينمائي.
ويأتي هذا التكريم ضمن ثقافة الاعتراف، بما قدّمته مريم التوزاني في سيرتها السينمائية وقدرتها على اختراق مكبوث المجتمع وإبراز نتوءاته. ورغم النقدي الذي تتلقاه صاحبة «آدم» من لدن المجتمع بسبب حساسية بعض المشاهد والقصص داخل أفلامها، إلاّ أنّ التوزاني تظلّ أكثر التجارب النسوية المؤثرة في النسيج السينمائي العالمي، حيث يبرز اسمها ضمن قائمة الأفلام المعروضة في أكثر من مهرجان عالمي.
