ويتميز هذا الحفل في كونه يقدم للجمهور المغربي أحد أبرز العلامات الفنية التي اشتهرت بعزفها على البوق وتقديم نماذج موسيقية مضيئة لها مكانتها وألقها في وجدان المستمع. ويحرص معلوف في كل حفل فني يقيمه في العالم على اكتساب احترام الناس، نظرا لما يقدمه من أعمال فنية تتجاوز حدود التعلم والدرس لتجد نفسها مع موهبة ساحرة وفريدة. ويستعد إبراهيم معلوف لتقديم مشروعه الفني الموسوم بـ«أبواق مايكل أنجلو»، الذي يمزج في إيقاعه بين الشرق والغرب. ويخلق الفنان عبر البوق نسيجا موسيقيا مغايرا يجمع في طياته بين الموسيقى الشرقية والإيقاع الغربي وفق آلية فنية تقوم على القبض عن الموسيقى المعاصرة.
ويعد معلوف من الوجوه الفنية التي استطاعت أن تغير الكثير داخل الموسيقى العربية المعاصرة، بسبب اختياره لآلة موسيقة نادرا ما نعثر عليها داخل الأوركسترات الفنية وقدرته على ضبطها والإبداع من خلالها والبحث عن لغة موسيقى جديد تشبهه وتختلف عن كل الأنماط الموسيقية الرائجة. إن اللغة الموسيقية التي يجترحها إبراهيم معلوف عبر أبواقه المختلفة تامد تكون علامة مميوة في تجربته، فهو لا يكتفي بالإيقاع، بقدر ما يحاول أن يشحنه بسلسلة من المشاعر والأحاسيس التي تؤثر تلقائيا في الناس.
