ويعكس هذا اللقاء المكانة التي تحتلها الدبلوماسية الثقافية ضمن علاقات التعاون المغربي الإفريقي، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الشراكات جنوب–جنوب وتطوير التعاون في المجالات الثقافية والإبداعية.
وتضطلع الوزارة الوصية على قطاع السينما والمركز السينمائي المغربي بدور أساسي في دعم هذه الدينامية، من خلال مواكبة التظاهرات السينمائية خارج المملكة، والتعريف بالإنتاج الوطني، وفتح آفاق جديدة أمام المهنيين المغاربة للتعاون مع نظرائهم الأفارقة.
وخلال المباحثات، قدم عمر كاملي بن حمو، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات التقنية للسينما والسمعي البصري، مقترحاً لإحداث مركز متخصص في ترميم وحفظ الأرشيف السينمائي بكوت ديفوار، خصوصاً الأشرطة المصورة بتقنيتي 35 و16 ملم، مع إمكانية تطوير برامج للتكوين ونقل الخبرات في مجالات الرقمنة والترميم.
كما اقترح رئيس فيدرالية المهرجانات السينمائية بالمغرب اختيار كوت ديفوار ضيف شرف للدورة المقبلة من مهرجان الداخلة السينمائي، فيما أعلن المخرج والمنتج أنور معتصم عن مشروع مشترك للإنتاج الدرامي الرقمي بصيغة «Drama Box» مع منتج إيفواري.
وساهم رئيس الوفد المغربي، مراد لطيفي، في تنسيق المشاركة المغربية ومواكبة برنامج اللقاءات والأنشطة المهنية، بتعاون مع الجهات المنظمة والشركاء المحليين.
وتميزت هذه الدورة بحفاوة الاستقبال التي خصصها الجانب الإيفواري للوفد المغربي، إلى جانب مساهمة مؤسسة «كوت ديفوار سينما» في مواكبة اللقاءات المهنية، والدور الذي اضطلعت به سفارة المملكة المغربية بأبيدجان في دعم هذه المبادرة.
وتؤكد هذه المباحثات أن التعاون السينمائي المغربي الإيفواري يتجه نحو مجالات عملية تشمل حماية التراث السينمائي، والتكوين المهني، والإنتاج المشترك، بما يعزز مكانة الثقافة باعتبارها جسراً للتقارب والتكامل بين البلدين.
