نيويورك تايمز: المسرح الملكي بالرباط تحفة معمارية تضع المغرب على خريطة الثقافة العالمية

Le théâtre royal de Rabat.. AFP or licensors

في 01/08/2026 على الساعة 20:45

كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن المسرح الملكي الرباط، المعلمة الأيقونية التي تجسد العناية السامية للملك محمد السادس بالفن والثقافة، يشكل «تحفة معمارية حقيقية» تضع عاصمة المملكة ضمن مجموعة نخبوية من «الوجهات الثقافية العالمية التي لا غنى عن زيارتها».

وسلطت الصحيفة الأمريكية واسعة الانتشار، الضوء على هذا الصرح الذي صممته المهندسة المعمارية العراقية البريطانية الراحلة، زها حديد، حيث يبرز بمنحنياته الفريدة وهندسته المتطورة على ضفاف نهر أبي رقراق مثل «موجة تتضخم وتتدفق فوق قاعات العرض، قبل أن تنحدر نحو مدخل ينفتح على قاعات تشبه جدران الأودية».

ووصف كاتب المقال، جوزيف جيوفانيني، التصميم الداخلي للمسرح الملكي الرباط، بسلالمه المتداخلة التي تتخذ شكل شرائط ترتقي جدرانا بارتفاع أربعة طوابق، مضيفا أن مقصورات الأوبرا تطل على قاعة عرض تحاكي شكل البلورة، وهو تصميم يجعل «السينوغرافيا تمتد إلى ما وراء خشبة المسرح».

وأشارت «نيويورك تايمز»، نقلا عن نائب المدير العام والمدير الفني للمسرح الملكي الرباط، إبراهيم المزند، إلى أن هذه المعلمة، وتماشيا مع الرؤية السامية للملك محمد السادس، «تعكس الالتزام الراسخ للمغرب لفائدة الثقافة والصناعات الإبداعية كمحرك للتنمية، مع تعزيز التبادل الثقافي مع إفريقيا وبقية العالم».

وأكدت الصحيفة أن المسرح يسعى إلى أن يكون منصة دولية مخصصة للموسيقى والرقص والمسرح المغربي والعربي والإفريقي، بالإضافة إلى الإنتاجات العالمية الكبرى.

وبذلك، تضيف «نيويورك تايمز»، تنضم هذه المؤسسة الثقافية إلى القائمة النخبوية من صروح العرض العالمية -على غرار متحف غوغنهايم للمهندس فرانك جيري في بيلباو، أو داري الأوبرا في سيدني وأوسلو- «التي تساهم في ترسيخ مكانة مدنها بشكل دائم على الخريطة الثقافية العالمية».

وأبرز كاتب المقال أن المغرب، الشهير بهندسته المعمارية التقليدية الرفيعة، أضحى اليوم « أكثر تجذرا في القرن الحادي والعشرين »، مشيرا، في هذا الصدد، إلى استخدام برمجيات التصميم والنمذجة ثلاثية الأبعاد المتقدمة، التي مكنت من إنجاز المنحنيات المعقدة لهذا المبنى الضخم.

وخلص المقال إلى أن الراحلة زها حديد، وهي أول سيدة تنال جائزة «بريتزكر» المرموقة للهندسة المعمارية، قد صممت المسرح الملكي الرباط في أوج مسيرتها المهنية، حيث أبدعت فيه فضاءات عرض داخلية وخارجية تشكل « ذروة إبداع فني سمح تطوره التكنولوجي بإعطاء مظهر محيط منحوت بأنامل برانكوزي لهذا المبنى فائق التقنية »، وهو أحد أكثر النحاتين تأثيرا في القرن العشرين وأحد رواد الحداثة.

تحرير من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء
في 01/08/2026 على الساعة 20:45