واستهل المنتخب القطري مشاركة العرب في المونديال بتعادل بطعم الفوز، حين واجه المنتخب السويسري، حيث لعب بواقعية ووفقا لإمكانياته البشرية، إذ وبفضل تألق حارسه وهدف عكسي قاتل في الدقيقة 94، انتزع نقطة هي الأولى في تاريخ مشاركته المونديالية.
إثر ذلك، جاءت المباراة الأولى لأسود الأطلس لتكون نقطة الضوء في ظهور العرب بالحدث الكروي العالمي، حيث بيّن المنتخب المغربي أن تصنيفه السابع عالميا، وحصوله على المركز الرابع في مونديال قطر لم يأت صدفة، بعدما وقف ندا للند أمام منتخب البرازيل، بنجومه الكبار، واستطاع فرض « ريتمه » القوي على راقصي السامبا، وكاد أن يخرج فائزا في المباراة، بعد إهداره مجموعة من الفرص الخطيرة، كانت آخرها تسديدة نائل العيناوي الخطيرة في الوقت القاتل، والتي بذل حارس البرازيل أليسون جهدا خارقا لإبعادها.
في المقابل، جاء الظهور الأول للمنتخب التونسي مخيبا للآمال، بعدما سقط أمام المنتخب السويدي، بخماسية مقابل هدف واحد، وبأداء مهزوز ورعونة في اللعب، ليكلف هذا الظهور الكارثي مدرب نسور قرطاج صبري لموشي منصبه، ويتم تعويضه بالمدرب الفرنسي هيرفي رونار.
أما المنتخب المصري، فقد نجح بالخروج من مواجهته القوية ضد منتخب بلجيكا بنقطة، بعد أداء دفاعي محض، وتكتل مبالغ فيه أمام مرمى حارسه مصطفى شوبير، وكاد يخرج منهزما من المباراة لولا رعونة مهاجمي الشياطين الحمر، لتنتهي المقابلة بهدف لكل منتخب.
وكان المنتخب السعودي أكثر إقناعا، وقدَّم عرضا كرويا مميزا أمام منتخب الأوروغواي، ليتعادل المنتخبان بهدف لمثله، في مباراة عرفت التقدم للخضر، ولولا سوء الحظ وقلة التركيز كان المنتخب السعودي سيظفر بالنقاط الثلاث للمباراة.
ولم تكن عودة منتخب العراق للمونديال، بعد غياب دام أربعين سنة، بالشكل المنتظر من قبل جماهيره، بعدما انهزم أمام نظيره النرويجي برباعية مقابل هدف، لتتعقد أوضاعه في المجموعة، حيث تنتظره مواجهات قوية أمام فرنسا وصيف مونديال قطر، والسنغال وصيف المغرب في الكان الأخير.
بدوره، سقط المنتخب الجزائري بشكل مروع أمام بطل العالم الأرجنتين، بعدما اكتفى أشبال المدرب سكالوني بثلاثية نظيفة، سجلها البرغوث ليونيل ميسي، حيث كانت المباراة أشبه بحصة تدريبية لراقصي التانجو، وسط تيه وارتباك كبير لثعالب الصحراء، وهو الأداء الذي جلب لهم انتقادات شديدة من جمهورهم، الذي طالب اللاعبين بضرورة التركيز واللعب بشكل جدي في باقي المقابلات.
واختتم منتخب النشامى ظهور العرب في المونديال، بخسارة قاسية أمام المنتخب النمساوي، بثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث ظهر أشبال الإطار الفني المغربي جمال السلامي بشكل جيد نسبيا، قبل أن يخون عامل الخبرة والتجربة لاعبي الأردن.
