رحلات المنتخبات العربية خلال مونديال 2026.. مسار متوازن لـ«أسود الأطلس» وشاق لـ«ثعالب الصحراء»

عناصر منتخب «أسود الأطلس» على متن طائرة في الطريق إلى الولايات المتحدة الأمريكية

في 08/06/2026 على الساعة 19:30

رسمت تفاصيل توزيع مباريات نهائيات كأس العالم 2026 مسارا جغرافي متوازنا للمنتخب المغربي في الساحل الشرقي والجنوب الشرقي للولايات المتحدة، إذ يبلغ مجموع المسافات الخطية المتسلسلة التي سيقطعها أسود الأطلس بين المدن الثلاث المستضيفة لمبارياته حوالي 1810 كيلومترات، ما يضع النخبة الوطنية في المرتبة 24 عالميا والرابعة عربيا من حيث طول الرحلات التي سيقطعها في الدور الأول.

فرضت جغرافيا المونديال الثلاثي المشترك بين الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك تحديات لوجستية غير مسبوقة على رحلة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، حيث رسمت القرعة لـ«أسود الأطلس» مسارا متوازنا في الساحل الشرقي والجنوب الشرقي للولايات المتحدة، يتطلب قطع مسافة إجمالية تبلغ 1810 كيلومترات لخوض مباريات الدور الأول، وهو ما يضع المغرب في المرتبة الرابعة عربيا والمركز 24 عالميا من حيث طول المسافات المقطوعة.

ولامس خط سير المنتخب المغربي معالم جغرافية متباينة؛ إذ تبلغ المسافة بين ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي وملعب «جيليت» في بوسطن حوالي 330 كيلومترا (205 أميال)، في حين تأتي الرحلة الأطول عند الانتقال لخوض المباراة الثالثة بين بوسطن وملعب «مرسيدس بنز» في أطلانطا على مسافة تصل إلى 1718 كيلومترا (1068 ميلا)، بينما تبلغ المسافة المباشرة بين نيوجيرسي وأطلانطا حوالي 1388 كيلومترا (863 ميلا).

نيوجيرسي قاعدة انطلاق الأسود

لتفادي إرهاق السفر، استقر اختيار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع الاتحاد الدولي «فيفا»، على ولاية نيوجيرسي لتكون القاعدة اللوجستية والمعسكر الأساسي للبعثة الوطنية طيلة فترة دور المجموعات.

ويقيم المنتخب المغربي ويخوض تدريباته في مجمع «The Pingry School» المرموق الواقع بمنطقة «باسكينج ريدج».

ويمنح هذا المركز الرياضي، ذو البنية التحتية رفيعة المستوى، ميزة القرب الجغرافي من ملعب «ميتلايف»، الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية ضد البرازيل، إلى جانب تأمين محيط مستقر يسهل التنقل نحو بوسطن وأطلانطا، مستفيدا من دعم جالية مغربية عريضة تقيم في المنطقة لتقديم الدعم المعنوي اللازم للمجموعة.

مفارقات المسافات بين الأشقاء

تكشف لغة الأرقام الخاصة برحلات باقي المنتخبات العربية في دور المجموعات عن مفارقات حادة.

فبينما يتمتع المغرب بتموقع جغرافي متوازن، يواجه المنتخب الجزائري اختبارا بدنيا شاقا بقطعه 4840 كيلومترا بين كانساس وسان فرانسيسكو لمواجهة الأرجنتين، والأردن، والنمسا، ليحتل بذلك المركز الثاني كأكثر منتخبات المونديال سفرا بعد منتخب البوسنة والهرسك، الذي حل في المركز الأول بـ5039 كلم، وهي أقصى مسافة يقطعها منتخب مشارك في البطولة.

من جانبه، يقطع المنتخب السعودي 3343 كيلومترا موزعة بين مدن ميامي، وأطلانطا، وهيوستن، ليأتي في المركز الثاني عربيا والتاسع عالميا، يليه منتخب الأردن في المركز الثالث عربيا والـ19 عالميا بـ2383 كيلومترا يقطعها بين سان فرانسيسكو ودالاس.

وفي المقابل، ابتسمت الجغرافيا بشكل كامل للمنتخب المصري الذي سيكون الأقل سفرا وترحالا من بين جميع المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة؛ إذ لا يتطلب مسار الفراعنة سوى قطع 390 كيلومترا فقط، وهي المسافة الفاصلة بين مدينتي سياتل الأمريكية وفانكوفر الكندية، مما يمنح الجانب المصري أفضلية بدنية واضحة بفضل غياب عناء الرحلات الطويلة.

صدامات حاسمة ترسم طريق العبور

تضع البرمجة الزمنية لمباريات «المجموعة الثالثة» عناصر المنتخب المغربي أمام اختبارات متصاعدة القوة والتباين الأسلوبي.

ويستهل أسود الأطلس مغامرتهم المونديالية بقمة كروية مبكرة أمام منتخب البرازيل يوم السبت 13 يونيو 2026 فوق أرضية ملعب «ميتلايف»، في مواجهة تتطلب أعلى درجات التركيز البدني والتكتيكي.

وعقب هذه الافتتاحية القوية، ينتقل المنتخب المغربي إلى مدينة بوسطن لمواجهة نظيره الأسكتلندي يوم الجمعة 19 يونيو 2026 على أرضية ملعب «جيليت»، وهي محطة مفصلية للبحث عن نقاط العبور قبل شد الرحال نحو الجنوب.

ويختتم «الأسود» منافسات الدور الأول بملاقاة منتخب هاييتي يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 في ملعب «مرسيدس بنز» بأطلانطا، مستهدفين حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني ومواصلة التنافس على الصدارة.

تحرير من طرف ميلود الشلح
في 08/06/2026 على الساعة 19:30