وأبرزت يومية الأخبار في عددها الصادر يوم الخميس 16 أبريل 2026، نقلا عن مصادر لها، أن عناصر الدرك الملكي بسطات أحالت نهاية الأسبوع الماضي على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بسطات سيدة خمسينية، رفقة رجلين، وذلك على خلفية تورطهم في قتل رضيعة ولدت قبل 20 يوما، والمشاركة في ذلك، مشيرة إلى أن النيابة العامة قررت إبداعهم السجن ومتابعتهم في حالة اعتقال، بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد والتنكيل بجثة، والإدلاء بمعلومات كاذبة، وعدم التبليغ عن جناية والمشاركة.
وأوضحت اليومية في مقالها، أن وقائع هذه الجريمة التي كانت غريبة وصادمة للمحققين وآلاف المتتبعين بسطات والجديدة وعموم التراب الوطني، انطلقت من شكاية عادية تقدمت بها سيدة خمسينية تقطن بسطات، تفيد بتعرضها لعملية سطو بمنزلها من طرف خمسة أشخاص، استهدفوا رضيعتها البالغة من العمر 20 يوما، مضيفة أن دخول عناصر الدرك الملكي بسطات على خط الأبحاث بتوجيه من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، قلَب كل الموازين، وأثبت أن الأمر يتجاوز شكاية الاختطاف، ويتعلق تحديدا بجريمة قتل بشعة، تشعبت تفاصيلها بين بلدة أحد أولاد فرج نواحي الجديدة وسطات.
وأضاف مقال الأخبار، أن التحريات أسقطت سيدة هي أم الرضيعة الضحية، ورجلين متهمين بالمشاركة في الجريمة، بين منفذ وشاهد زور، أصر على مغالطة العدالة بتصريحات مجانبة للحقيقة التي يعلم بكل تفاصيلها، مشيرا إلى أن معطيات الملف كشفت أن السيدة التي تقدمت بشكاية الاعتداء والاختطاف أم لثمانية أولاد، أربعة من طليقها، والأربعة الآخرون بينهم الرضيعة الضحية من زوجها الحالي، الذي يقضي عقوبة سجنية.
وتابعت الجريدة في خبرها، أن المعنية صرحت لاحقا بمعطيات بالغة الخطورة، مخالفة تماما لمضمون شكايتها التي ادعت فيها تعرضها لعملية سطو بمنزلها من طرف خمسة أشخاص واختطاف رضيعتها، حيث أكدت أنها دخلت في نزاع حاد مع الشخص المعتقل برفقتها، تحول إلى اعتداء طال ابنتها، ما خلَّف وفاتها على الفور، وبررت هذا النزاع بتراجعها عن اتفاق يقضي بتسليمها المعني رضيعتها فور ولادتها من أجل التبني، ما دفعه إلى مهاجمتها وضربها، مضيفة أن الاعتداء شمل ابنتها وأسفر عن وفاتها، ليقررا دفنها بأحد دواوير أولاد فرج نواحي الجديدة.
وأشارت اليومية إلى أن تطورات الملف التي أفرزتها التصريحات المتناقضة، أطاحت أيضا بشخص ثان، تبين أنه صديق للمتهم الأول، وجرى اعتقاله وإيداعه السجن بسبب الإدلاء بمعلومات كاذبة ومغلوطة، إذ أكد أنه حضر جزء من النزاع الذي جرى بين المتهم ووالدة الرضيعة، مضيفا أنه عاين والدة الطفلة وهي تسلمها للمعني بمحطة الحافلات، في الوقت الذي كان يعلم بمصيرها، وأنها تعرضت للضرب وجرى دفنها من طرف صديقه ووالدتها.
من جانبها، نجحت فرق الدرك المكلفة بالبحث، بتنسيق مع مصالح الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، في فك كل الألغاز المرتبطة بهذه الجريمة، إذ حاصرت الأم بأدلة وقرائن حول دوافع وتفاصيل الجريمة، بعد تعقب هواتف المتهمين، وإنجاز الخبرات الجينية والتقنية، قبل أن تضطر الأم إلى الاعتراف بجريمتها، وتدل عناصر الدرك على موقع دفنها رضيعتها، مؤكدة أن المتهم هو من تسبب في وفاتها، وأنها تعرضت للضرب رفقة رضيعتها الضحية من طرف الشخص نفسه، مضيفة أن صديقه يعلم بكل تفاصيل الجريمة دون أن يشارك فيها.
