وعاينت كاميرا Le360 داخل «مركز السلام للفرصة الثانية الجيل الجديد»، وتيرة الاستعدادات التي يخوضها التلميذات والتلاميذ لاجتياز امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي بصفة مترشحين أحرار.
ويستفيد هؤلاء من حصص منتظمة في المواد الدراسية المقررة والمعلوميات، إلى جانب ورشات في الطبخ وصناعة الحلويات، وسط إشادة واسعة بجهود الأطر التربوية التي تسهر على استعادة ثقتهم بأنفسهم وتحفيزهم على التميز.
وأكدت حورية بلقاسمي، أستاذة بالمركز، أن القاعات تشهد إقبالا ورغبة حقيقية من لدن المتعلمين في تعويض ما فاتهم، رغم انقطاع بعضهم عن الدراسة لفترات تراوحت بين سنتين وخمس سنوات.
وأوضحت أن المواكبة المعتمدة ترتكز على ربط التحصيل النظري بالتدريب الميداني، مع إدماج أنشطة موازية كالرسم، بهدف تفجير الطاقات وصقل المهارات الفردية.
وعلى المستوى الإقليمي، يستقطب البرنامج 690 تلميذا وتلميذة موزعين على عشرة مراكز تشرف عليها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوجدة.
وأفاد هشام جابر، رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية، بأن هذه المبادرة تترجم الأهداف الميدانية لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى التصدي لظاهرة الهدر المدرسي ودعم المكتسبات، مضيفا أن العرض التكويني يجمع بين الدعم التربوي وشعب مهنية تشمل الحلاقة والخياطة والطبخ والمعلوميات، في إطار مقاربة دامجة تفتح أبوابها أيضا للتلاميذ في وضعية إعاقة.
وفي السياق ذاته، تسهر «جمعية النور للتنمية والأشخاص في وضعية إعاقة» على تنزيل البرنامج بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
وأشارت رئيسة الجمعية، فتيحة بن الطاهر، إلى أن نحو 25 مستفيدا يتابعون تكوينهم بهدف نيل شهادة الثالثة إعدادي، بالتوازي مع التمرس على حرفتي الطبخ وصناعة الحلويات، الأمر الذي يعبد أمامهم طريق الاستقلالية الذاتية والاندماج المهني السريع.
ويرسخ هذا البرنامج بعاصمة الشرق خيارا تنمويا وتربويا متينا، يزاوج بين استرجاع الحق في التعلم وتملك الكفاءة المهنية، مانحا الشباب فرصة واقعية لتجاوز عثرات الماضي وبناء مستقبل مهني مستقر.