وأكدت المديرية أن هذه الحصيلة تفوق الأرقام المسجلة خلال أشهر شتنبر الأكثر حرارة في العقود الماضية.
ويضع هذا الفارق الحراري الشهر الماضي في صدارة السجلات المناخية الوطنية، متجاوزا الرقم المسجل سنة 1987، حين بلغ الفرق عن المعدل المرجعي 1,99 درجة، وكذلك حصيلة شتنبر 2020 التي وصلت إلى 1,78 درجة. وتعتمد المقارنة على المعدلات المناخية للفترة الممتدة بين 1991 و2020.
وعلى مستوى العوامل الجوية، أرجعت المديرية هذه الوضعية إلى تداخل عدة مؤثرات، من بينها وصول كتل هوائية دافئة ذات منشأ مداري، وهبوب رياح الشركي المحملة بالهواء الصحراوي الحار والجاف نحو مناطق وسط المملكة وغربها، إلى جانب استمرار ظاهرة القبة الحرارية.
وتساهم هذه الظاهرة الأخيرة في تثبيت الهواء الدافئ والحد من تشكل السحب، بفعل سيادة الضغط المرتفع في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما يساعد على استمرار الأجواء الحارة وارتفاع درجات الحرارة.
وامتدت حدة الحرارة إلى عدد من المدن، حيث سجلت سيدي سليمان، يوم 3 شتنبر، 47,1 درجة مئوية، متجاوزة رقمها القياسي السابق البالغ 45,8 درجة، والمسجل سنة 1988.
وفي اليوم نفسه، بلغت الحرارة بالقنيطرة 45,1 درجة، مقابل 44,6 درجة في الرقم السابق المسجل سنة 2006، فيما وصلت في سلا إلى 44,3 درجة، متخطية الرقم القياسي البالغ 43,6 درجة، المسجل سنة 2021.
أما بمدينة العيون، فقد سجلت درجات الحرارة يوم 8 شتنبر 45,8 درجة مئوية، متجاوزة الرقم السابق المحدد في 45 درجة، والمسجل سنة 2005.
وتندرج هذه المؤشرات في إطار الاحترار المناخي العالمي، الذي يرتبط بارتفاع درجات الحرارة وتزايد احتمال وقوع الظواهر الحرارية القصوى وشدتها.
وفي هذا الصدد، تشدد المديرية العامة للأرصاد الجوية على أهمية مواصلة الرصد المناخي وتحليل الاتجاهات طويلة الأمد، مع مراعاة الظروف الجوية المحلية، لفهم الظواهر الاستثنائية وتوفير معطيات دقيقة تساعد على التكيف مع التغيرات المناخية.
