هل يؤثر استمرار الحرارة وغلاء اليد العاملة على موسم إنتاج جني الزيتون؟

موسم جني الزيتون

في 06/10/2026 على الساعة 09:15

يعد موسم جني الزيتون وإنتاج زيت الزيتون من الأنشطة الفلاحية السنوية التي تزخر بها العديد من مدن المملكة، نظرا للمكانة التي يحظى بها هذا الورش داخل النشاط الفلاحي، حيث يعمل الفلاحون من خلاله على تنشيط تجارتهم اليومية من جني الزيوت وبيعه، ثم إعادة إنتاجه من جديد، بما يجعلهم يؤثرون بشكل مباشر في نظام الاقتصاد المحلي الذي يعرف خلال شهر نونبر زخما تجاريا قويا يجعل الفلاحون يبتهجون بعائداتهم الفلاحية.

حسب بعض الفلاحين، فإن هذه السنة ستعرف نوعا من التعثر على مستوى جني الزيتون بسبب الحرارة المفرطة التي مازالت تشهدها العديد مدن المملكة، بما يجعلها تتسبب في استنزاف الأشجار والتأثير عليها بطريقة تغير لونها وملامحها. وحسب نفس المصدر، فإن الفلاحون متخوفون من استمرار موجات الحرارة خلال شهر أكتوبر الجاري، لأن ذلك سيضعف المحاصيل الزراعية وسيؤثر بطريقة مباشرة على جودة الزيتون ورائحته ولونه ومادته.

ويأتي هذا القلق بعد الحصاد الاستثنائي في السنة الفارطة على مستوى جني الزيتون والذي عرفته العديد من مناطق المغرب، مرفوقا بتساقطات مطرية هامة كان لها الأثر البالغ في جودة المحاصيل الزراعية. كما ساهم انخفاظ موجات الحرارة خلال سنة 2025 في انتعاش القطاع الفلاحي، سيما وأن أكثر من نصف الفلاحين المغاربة يعولون بشكل سنوي على شجرة الزيتون التي تمثل حوالي 65 في المائة من المحاصيل الزراعية الخاصة بالبساتين.

لكن الارتفاع في نسبة الإنتاج على مستوى جني الزيتون تحكمت فيه بقوة التساقطات المطرية المهمة التي شهدها المغرب خلال تلك السنة، بما جعل العديد من الفلاحين يراهنون هذه السنة أيضاً على تكثيف المحاصيل الزراعية حول شجرة زيت الزيتون.

وحسب مصدر le360 فإنه من أجل تجاوز محنة المرحلة وارتفاع موجة الحرارة، فأغلب الفلاحين ينتظرون دخول شهر نونبر، من أجل بداية موسم جني الزيتون ريثما تتراجع درجات الحرارة، لكنهم في نفس الوقت متخوفون من تساقطات مطرية قوية ورعدية قد تكسر الأشجار وتسقط حبات الزيتون، بما يعود بالخسارة على الفلاحين الذين ينتظرون الشهر المقبل.

واعتبر المتحدث أن غلاء اليد العاملة، يلعب دورا سلبيا في تعثر موسم جني الزيتون، خاصة وأن انعدام فرص الشغل بشكل عام في بعض المناطق والمدن بالمغرب يساهم في تفاقم إشكالية اليد العاملة التي باتت تعرف في السنوات الأخيرة ارتفاعا من ناحية الثمن.

وأضاف المتحدث بأن سنة 2025 عرف ثمن اليد العاملة نوعا من الارتفاع وصل في بعض المناطق بين 40 و45 للصندوق الواحد، بينما كان ثمن بيع الزيتون بين 3 و7 دراهم للكيلوغرام الواحد.

غير أن التساقطات المنتظمة وانخفاض درجة الحرارة، جعلت الموسم يعرف انتعاشة قوية، بما جعل مجمل الفلاحين يحققون عائدات مربحة غطت لهم كافة التكاليف التي ترافق عملية الجني مثل أدوات الجمع والغسيل والتوصيل ومعاصر الزيتون وغيرها من الضروريات التي عادة ما تساهم في رفع ثمن عملية الجني والبيع.

أما الموسم الفلاحي الحالي، فإنه سيعرف ارتفاع تكلفة اليد العاملة بدرجة كبيرة، إذ ستفوق في نظر المتحدث 50 درهما للصندوق الواحد، بينما سيكون ثمن البيع يتجاوز 7درهم للكيلوغرام الواحد، مع ضعف الجودة بالمقارنة مع السنة الفارطة التي شكلت سنة استثنائية في تاريخ شجرة الزيتون بالمغرب.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 06/10/2026 على الساعة 09:15