وحسب ما استقته مراسلة Le360 من محيط الإقامة، فقد استرعت أصوات الصراخ الصادرة من الشقة رقم 7 انتباه عدد من السكان، قبل أن تتعالى أصوات طلقات نارية داخل المبنى، مخلفة حالة من الترقب والقلق في صفوف الجيران، الذين لم تتضح لهم في البداية حقيقة ما جرى، إلا بعد تدخل المصالح الأمنية، التي عثرت داخل الشقة على جثتي الزوجين وبندقية الصيد التي استعملت في الجريمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الزوج استعمل بندقية صيد من نوع « Beretta » عيار 12، في إطلاق النار على زوجته، قبل أن يستعمل السلاح نفسه لإنهاء حياته، كما تبين أن رخصة حيازة البندقية كانت لا تزال سارية المفعول، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن ظروف استعمالها في هذه الواقعة.
وتكتسي هذه الفاجعة وقعا أشد داخل محيط الأسرة، بالنظر إلى الوضع العائلي للضحية، التي تركت وراءها ابنا كان يقيم معها بمدينة فاس، وابنة تتابع دراستها بكوريا الجنوبية، من زواجها الأول، فيما كانت تشتغل قيد حياتها بأحد المتاجر الكبرى، قبل أن ترتبط بزوجها الحالي أواخر سنة 2019، لتتحول حياتهما الزوجية خلال الأشهر الأخيرة إلى سلسلة من الخلافات التي وصلت إلى القضاء، وهي النقطة التي تندرج ضمن الفرضيات الأولية التي يجري البحث بشأنها لتحديد الدوافع التي قادت إلى هذه النهاية المأساوية، وفق المعطيات المتوفرة.
وقد استنفرت الواقعة المصالح الأمنية بولاية أمن فاس، التي انتقلت إلى مكان الحادث فور إشعارها بالحادثة، وباشرت الإجراءات القانونية اللازمة، فيما عهد إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بالجريمة.
وفي إطار استكمال إجراءات البحث، جرى نقل جثماني الزوجين إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعهما للتشريح الطبي، بأمر من النيابة العامة، بينما تتواصل التحريات للكشف عن مختلف تفاصيل القضية وخلفياتها.
