فيديو صادم يضع الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط في مرمى الانتقادات

مدخل حديقة الحيوانات بالرباط

في 24/07/2026 على الساعة 14:29

فيديوتواجه حديقة الحيوانات بالرباط موجة عارمة من السخط عقب تداول مقطع مصور أعده صانع محتوى إسباني متخصص في حماية البيئة. واستند الشريط الموثق إلى شواهد بصرية توثق وضعية عيش بعض أصناف الفصائل داخل الأقفاص، مما فتح نقاشا واسعا بخصوص نجاعة آليات التدبير والتتبع المعتمدة داخل المؤسسة.

أثار مقطع فيديو صوره ماريو إكستراوس، وهو صانع محتوى إسباني ينشط في مجال الدفاع عن رفاهية الحيوانات، اهتماما كبيرا بين عشاق حدائق الحيوانات وغيرهم، بعد أن انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعكست المشاهد الأولى حنقا واضحا عبر عنه الناشط أثناء جولته بين مرافق الحديقة. ووقف كستراوس عند حالة فيل يظهر عليه الإعياء قائلا: إن «هذا الكائن يعاني من التهاب ضار، والوضع مأساوي». كما استعرض وضعية قرد شيمبانزي شاب قائلا إن «حالات الوهن تبدو جلية عليه، إذ يظهر بهزال شديد مع بروز عظام الحوض، محاصرا بين أسوار كهربائية وسط حالة من الضجر».

لم يكتف ماريو إكستراوس بكشف الوضع الصحي للحيوانات، بل تجاوزها إلى سلوكيات يرى أنها تدل على عدم الارتياح. «إنه يضرب الزجاج لجذب الانتباه»، يقول عن حيوان في الأسر، في حين تم تصوير طائر أبو منجل «وهو يلعب بقطعة بلاستيكية أو قطعة من القمامة».

وامتدت الانتقادات لتشمل العديد من المنشآت التي تعتبر جرداء للغاية. «ديناميكية هذا المركز هي مجرد خرسانة صلبة»، يقول بحزم، منتقدا أيضا «المياه القذرة، التي تحتوي على قطع من الخبز ومواد متحللة» في بعض الأحواض.

وبغض النظر عن الحالات الفردية، يتساءل إكستراوس عن التماسك العام للمشروع. ويذكر بأن حديقة حيوانات الرباط تقدم على أنها جهة فاعلة رئيسية في مجال حماية الحيوانات، حيث تضم على وجه الخصوص «أكبر تجمع لأسود الأطلس في العالم»، وهو نوع انقرض في البرية. «هل يمكن لحديقة حيوانات أن تصبح نقطة تحول في مجال الحفاظ على الحياة البرية في البلد الذي تقع فيه؟»، يتساءل، مع تقديره بأن «وعد الحفاظ على الحياة البرية يبدو أنه يخدم الصورة العامة في المقام الأول».

في المقابل، أفرد الشريط مساحة لرصد جوانب إيجابية بالمرفق، فقد أقر اليوتيوبر بعدة نقاط إيجابية، لا سيما في قسم الزواحف وبعض المرافق المخصصة للأنواع المحلية. وأشاد بـ«منشأة ضخمة» مخصصة للأغاما، تضم «نباتات طبيعية، ومناطق للتشمس» وإمكانيات للتسلق. وتتمتع السلاحف اليونانية، حسب قوله، بـ«مناخ مثالي، مع أماكن للاختباء، وطعام وفير»، في حين تُعتبر بعض البنى التحتية المخصصة للزواحف «نظيفة» و«مناسبة بشكل عام».

ورغم هذه الملاحظات الإيجابية، أبرز التقرير تباينا ملموسا بين المساحات الشاسعة والشبه فارغة وبين مرافق أخرى ينعدم فيها التحفيز الذهني للحيوانات. واستدل الناشط بوضع الطيور والببغاوات الشديدة الاكتظاظ والتي تفتقر إلى برامج تنشيطية تتناسب مع طبيعتها الذكية.

ويأتي زخم هذا الشريط ليشكل إنذارا يعيد وضع الحديقة، التي دشنت نشاطها سنة 2012 وسط إقبال جماهيري كبير، تحت مجهر المتابعة الإعلامية.

وترافق هذا المعطى مع تصاعد أصوات مرتادي الحديقة عبر المنصات الرقمية للتنبيه إلى تراجع الخدمات وصيانة المنشآت. وتبقى الكرة الآن في ملعب الجهات الوصية، وفي مقدمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، للتدخل السريع وتدارك النقائص الحاصلة بغية استعادة ألق هذا الصرح البيئي ومكانته السياحية.

تحرير من طرف وديع المودن
في 24/07/2026 على الساعة 14:29