حملات تشويه روسية ضد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا

شرطة إسبانية. DR

في 18/05/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفحذرت السلطات الإسبانية من تنامي حملات تضليل إلكتروني مرتبطة بجهات متطرفة موالية لروسيا، تستغل ملف الهجرة وحدود سبتة ومليلية المحتلتين، لنشر خطاب عدائي يربط المغاربة والمهاجرين القادمين من شمال إفريقيا بالجريمة وانعدام الأمن.

واعتبرت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، هذه الحملات محاولة لتأجيج التوترات الاجتماعية داخل إسبانيا، وتقويض الثقة في المؤسسات الأمنية، مبينة أن قسم الأمن القومي، التابع لرئاسة الحكومة الإسبانية، كشف في تقريره لـ2025، أن هذه الحملات أصبحت تعتمد بشكل متزايد على نشر أخبار مضللة، وخطابات تحريضية تستهدف قضايا حساسة، على رأسها الهجرة غير النظامية، مع التركيز على سبتة ومليلية المحتلتين باعتبارهما نقطتين رمزيتين في النقاش السياسي والأمني الإسباني.

وأوضحت اليومية، في خبرها، أن التقرير أشار إلى أن جهات مرتبطة بالتطرف، ومعادية للاتحاد الأوروبي، وذات تقارب مع روسيا، تعمل على استغلال المخاوف المرتبطة بالأمن والهجرة، من أجل نشر روايات تتحدث عن الانحدار الأخلاقي للمجتمعات الأوروبية وربط المهاجرين، خصوصا المغاربة، بارتفاع معدلات الجريمة والفوضى الاجتماعية، مضيفة أن السلطات الإسبانية ترى أن هذه الحملات لا تستهدف فقط الرأي العام، بل تحاول أيضا التأثير على أفراد الشرطة والقوات المسلحة، عبر دفعهم نحو تبني مواقف متشددة وخطابات مزعزعة للاستقرار.

وبيَّن مقال الجريدة أنه، وحسب التقرير، فإن منصات رقمية وحسابات مشبوهة دأبت خلال الأشهر الماضية، على تضخيم أخبار مرتبطة بوصول مهاجرين إلى سبتة ومليلية المحتلتين، مع الترويج لسيناريوهات «غزو مهاجرين» أو «موجات وشيكة»، رغم غياب مؤشرات رسمية تؤكد وجود تهديدات استثنائية، مشيرا إلى أن التقرير أبرز أن المغاربة أصبحوا في صلب الحملات الدعائية، بحكم الحضور الكبير للجالية المغربية في إسبانيا، إضافة إلى الموقع الجغرافي للمغرب، ودوره المحوري في مراقبة الحدود والتعاون الأمني مع الاتحاد الأوروبي.

وتابعت الجريدة أن التقرير لفت الانتباه إلى أن حملات التضليل تستغل أي حادث أمني أو توتر اجتماعي لتحويله إلى مادة للتحريض ضد الأجانب، مستشهدا بما وقع في بلدة توري باتشيكو بإقليم مورسيا خلال يوليوز الماضي، حيث سبق التصعيد الرقمي المرتبط بالهجرة اندلاع أعمال عنف ميدانية، مؤكدا أن كثافة الرسائل التحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في خلق حالة من «التشبع»، ما دفع بعض الفئات إلى تبني روايات متطرفة تربط الهجرة، خاصة القادمة من شمال إفريقيا، بتدهور الأمن العام.

وأبرزت «الصباح»، في متابعتها، أن الأمن القومي الإسباني حذَّر من أن حملات التضليل لم تعد تقتصر على الأخبار الكاذبة التقليدية، بل أصبحت تعتمد على أدوات أكثر تطورا، بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق والأصوات الاصطناعية، ما يزيد من صعوبة كشف مصادرها الحقيقية، مضيفة أن المغرب يبرز، باعتباره أحد الأطراف المتأثرة بالحملات، سواء عبر استهداف صورة المغاربة داخل أوروبا، أو عبر توظيف قضايا الهجرة والحدود في الصراعات الجيوسياسية، الدائرة بين روسيا والغرب.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 18/05/2026 على الساعة 20:00