و أفادت يومية « الأحداث المغربية » في عددها الصادر يوم الجمعة 22 غشت الجاري، أن هذا الكائن الجديد الذي أطلق عليه اسم «التنين الأزرق» أقرب للحشرات، لكنه أخطر من أعتى الكائنات البحرية فتكا، حسب معلومات صادرة عن بعض المعاهد المتخصصة، إذ يتغذى على الجزء السام لقناديل البحر، مما يجعله أكثر خطورة منها نظرا لما يحمله من سموم يمكنها أن تخلف حروقا و ندوبا لدى كل من قد يلمسه.
وكشفت اليومية أن « التنين الأزرق » أجبر عددا من شواطئ قاديس والجزيرة الخضراء على الإغلاق، من بينها شاطئ سانتا باربرا القريب من لالينيا المتاخمة لصخرة جبل طارق، ورغم إعادة فتحه تحت راية صفراء، لا تزال عمليات التفتيش والمراقبة مستمرة في المنطقة، فيما تظل شواطئ أخرى مغلقة بسبب وصول أعداد كبيرة من هذا الكائن البحري الصغير السام، والذي يعتبر نادرا في المياه قبالة شبه الجزيرة الإيبيرية، ما دفع السلطات إلى رفع العلم الأحمر كإجراء احترازي بعدد من الشواطئ التي سجل فيها ظهوره مؤخرا.
وأشارت الجريدة إلى أنه قد عثر في البداية على ست عينات من « التنين الأزرق » على الشاطئ، مما أدى إلى حظر مؤقت للسباحة يوم الإثنين، وبعد عمليات تفتيش للساحل والبحر لم يُعثر على أي عينات إضافية، ليعاد فتح الشاطئ تحت راية صفراء مع خضوعه لمراقبة مشددة، خاصة مع توقع وصول المزيد من هذه الكائنات حال هبوب رياح الشرقي.
وأكدت مصادر ميدانية، أن ظهور أعداد من هذا الكائن حاليا بالشواطئ المتوسطية هو إعلان مسبق عن قرب غزوه لها، تماما كما كان الحال بالنسبة لقناديل البحر، بحيث تؤثر التغيرات المناخية بشكل كبير في سلوكيات عدد من الكائنات البحرية وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات لحماية المصطافين وخاصة الأطفال الذين لا يعرفون كيفية التعامل معه.
من جانب آخر، لازال لم يعلن عن رؤية أو تواجد هاته الكائنات، على مستوى الضفة الجنوبية للمتوسط، والمقصود منها السواحل المغربية بحيث لم يعلن لا بشكل رسمي ولا غير رسمي، عن ظهورها أو العثور على عينات منها، لكن مع ظهورها بعدد من السواحل المتوسطية الشمالية لا يستبعد أن تجرها التيارات البحرية والرياح إلى السواحل المغربية، مما يتطلب توعية وتنبيه المصطافين بهذا الخصوص.
