ماذا يحدث بساحة «البلدية» بالدار البيضاء التي تحولت إلى نقطة سوداء؟

تحول ساحة البلدية إلى مكب للنفيات

تحول ساحة البلدية إلى مكب للنفايات

في 18/09/2026 على الساعة 20:30

فيديورغم مرور قرابة السنتين على إعادة إيواء تجار سوق البلدية، وقرار تحويل ساحة سيدي محمد بن عبد الله، مكان السوق القديم، إلى ساحة عمومية خضراء وفضاء ترفيهي مخصص لسكان حي درب السلطان، إلا أن هذا المشروع عرف تعثرا منذ ذلك الحين، وتُرك المكان فارغا، ما عرضه للاستغلال العشوائي من طرف السيارات وعربات رمي الأزبال، ومرتعا للمتشردين، الأمر الذي أثر على جمالية السوق الجديد المقابل له، وأدى إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات.

وحول هذا الموضوع، قال عبد الفتاح زاكي، فاعل جمعوي بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، في تصريح لـLe360، إن «سكان الحي يعانون من التعثر الكبير للمشروع الثاني من ساحة سيدي محمد بن عبد الله، فبعد إعادة هيكلة الساحة لتضم سوق الجزارين والشوايات، لم يتم إحداث الحديقة والمنتزه كما كانا مُنتظرا سابقا».

وتابع المتحدث ذاته قائلا إن «زيارة والي الدار البيضاء الأخيرة أثناء تقديم المفاتيح للتجار، اقترح إحداث مرآب للسيارات تحت أرضي، لكن، إلى حدود الساعة، لم يتم البدء في المشروع، والوضع أصبح كارثيا اليوم، حيث لا توجد حديقة ولا مرآب، بل تحول المكان إلى مصدر قلق للسكان ولزوار السوق، بسبب انتشار الروائح الكريهة، وتراكم الأزبال، وتوافد المتشردين ليلا، وهو ما تسبب مؤخرا في حادثة خطيرة بعد أن أقدم أحد المتشردين على إشعال النيران في مخلفات وممتلكات مجمعة، ولولا التدخل السريع للسلطات المحلية والوقاية المدنية لحدثت فاجعة إنسانية كبرى».

​وختم زاكي تصريحه بتوجيه نداء عاجل إلى الجهات المسؤولة، وتحديدا مجلس جهة الدار البيضاء - سطات، قصد التدخل العاجل وإيجاد حلول حاسمة لتحديد مآل هذا الفضاء، مشددا على أن «درب البلدية» يعد حيا تجاريا حيويا يقصده المواطنون باستمرار لاقتناء اللحوم والمواد الاستهلاكية، ما يفرض بالضرورة الحرص على جماليته، واحترام الشروط الصحية وقواعد النظافة العامة التي تتطلبها طبيعة الأنشطة التجارية بالمنطقة، ورفع الضرر عن السكان.

من جهته، أوضح عبد الواحد بوخيط، أمين الجزارين ورئيس جمعية جزارين بساحة سيدي محمد بن عبد الله، في تصريح مماثل، أن «هذا المشروع ظل موضوع ترقب وانتظار طيلة ثمانية عشر عاما، وعندما رأى النور أخيرا خلّف شعورا كبيرا بالفرح لدى المهنيين، غير أن استكمال باقي أجزاء المشروع في الجهة الأخرى ما زال متعثرا، إذ كان من المفترض إحداث مرآب للسيارات، إلا أن ضيق المساحة حال دون إنجازه، ليقتصر الأمر لاحقا على إنجاز حديقة في انتظار استئناف أشغالها قريبا».

​وأوضح بوخيط أن المعاناة لا تقتصر على تعثر المشروع وحده، بل تمتد لتشمل السلوك اليومي لمواطنين لا يساهمون في العناية بالمكان، داعيا إلى ضرورة تحلي المواطنين بروح المسؤولية والمبادرة الذاتية لتنظيف محيطهم وعدم الاتكال الدائم على تدخل السلطات والإدارات لإصلاح كل شيء.

تحرير من طرف حفيظة وجمان و سعيد بوشريط
في 18/09/2026 على الساعة 20:30