استنفار بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة إثر إصابة 13 مريضا بالتهابات حادة بسبب حقن عيون

المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة

المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة

في 13/10/2026 على الساعة 21:45

استنفرت مصلحة طب وجراحة العيون بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة أطقمها الطبية والإدارية، إثر تسجيل مضاعفات والتهابات حادة لدى 13 مريضا تلقوا حقنا علاجية داخل المصلحة، الأمر الذي عجل بفتح تحقيق داخلي وإيفاد لجان تفتيش مركزية لتطويق الوضع.

وتفجرت الواقعة عقب رصد أولى حالات الالتهاب الحاد يوم 9 أكتوبر الجاري لدى مريضين خضعا لبروتوكول حقن عيني يوم 8 من الشهر ذاته. ودفع هذا التطور المقلق إدارة المستشفى إلى استدعاء كافة المرضى المستفيدين من الحصة العلاجية نفسها، والبالغ عددهم 16 شخصا، قصد إخضاعهم لفحوصات سريرية دقيقة ومستعجلة.

وكشفت الفحوصات الطبية المنجزة يوم 10 أكتوبر إصابة 13 مريضا، من بينهم نساء وأطفال، بأعراض التهابية حادة واحمرار شديد في العينين، في حين نجا ثلاثة مرضى من أي مضاعفات. وأمام هذا الوضع، قررت المصلحة إيواء الحالات المتضررة وإخضاعها لبروتوكول علاجي يعتمد على مضادات حيوية متخصصة ومراقبة سريرية مستمرة على مدار الساعة.

وبالموازاة مع التكفل الطبي، دخلت لجان تفتيش على خط الحادث بتنسيق بين إدارة المستشفى، ولجنة محاربة التعفنات الاستشفائية، والمفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فضلا عن أطر الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية. وباشرت هذه الفرق المشتركة إجراءات الافتحاص الميداني للتحقق من مسار تخزين واستعمال دفعات الأدوية المحقونة.

وسحب مسؤولو الوكالة الوطنية للأدوية عينات من الحقن المستعملة، التي دأبت المصلحة على تقديمها للمرضى منذ أشهر وسبق لبعض المصابين تلقيها أكثر من خمس مرات، بغية إخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة، كيميائية وبيولوجية، لتحديد ما إذا كانت الإصابات «تعفنية» ناتجة عن تلوث خارجي أم «التهابية» مرتبطة برد فعل دوائي. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن دفعة الدواء المستعملة ما تزال سارية الصلاحية رسميا حتى 30 شتنبر 2028.

من جانبها، أكدت إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، في بلاغ رسمي، إخضاع كافة المصابين للعلاجات المناسبة تحت إشراف فريق طبي متخصص، مع إحاطة عائلاتهم بتطورات وضعهم الصحي أولا بأول. وجددت المؤسسة حرصها على الشفافية وإطلاع الرأي العام على خلاصات التحقيقات التقنية فور انتهائها، مع الالتزام بحماية المعطيات الشخصية للمرضى.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 13/10/2026 على الساعة 21:45